فهرس الكتاب

الصفحة 90 من 346

١٠١ - قَالَ أَبُو يُوسُفَ: وَحَدَّثَنِي أَبُو مَعْشَرٍ قَالَ: ( حَدَّثَنِي عُمَرُ مَوْلَى غُفْرَةَ ) ⁽١⁾ وَغَيْرُهُ قَالَ: لَمَّا جَاءَتْ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ الْفُتُوحُ وَجَاءَتْهُ الْأَمْوَالُ قَالَ: إِنَّ أَبَا بَكْرٍ رَأَى فِي هَذَا الْمَالِ رَأْيًا وَإِنَّ لِي فِيهِ رَأْيًا آخَرَ، لَا أَجْعَلُ⁽٢⁾ مَنْ قَاتَلَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَمَنْ قَاتَلَ مَعَهُ. فَفَرَضَ للمهاجرين وَالْأَنْصَارِ مِمَّنْ شَهِدَ بَدْرًا خَمْسَةَ آلَافٍ، خَمْسَةَ آلَافٍ، وَفَرَضَ لِمَنْ كَانَ إِسْلَامُهُ كَإِسْلَامِ أَهْلِ بَدْرٍ وَلَمْ يَشْهَدْ بَدْرًا أَرْبَعَةَ آلَافٍ، أَرْبَعَةَ آلَافٍ. وَفَرَضَ لِأَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفًا، اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفًا إِلَّا صَفِيَّةَ وَجُوَيْرِيَةَ؛ فَإِنَّهُ فَرَضَ لَهُمَا سِتَّةَ آلَافٍ، ( سِتَّةَ آلَافٍ ) ⁽٣⁾. فَأَبَتَا أَنْ تَقْبَلَا؛ فَقَالَ لَهُمَا: إِنَّمَا فَرَضْتُ لَهُنَّ لِلْهِجْرَةِ. فَقَالَتَا: لَا إِنَّمَا فَرَضْتَ لَهُنَّ لِمَكَانِهِنَّ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَانَ لَنَا مِثْلُهُ؛ فَعَرَفَ ذَلِكَ عُمَرُ فَفَرَضَ لَهُمَا اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفًا. وَفَرَضَ لِلْعَبَّاسِ عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفًا، ( وَفَرَضَ لِعَلِيٍّ - كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ - خَمْسَةَ آلَافٍ )⁽٤⁾. وَفَرَضَ لِأُسَامَةَ بنِ زَيْدٍ أَرْبَعَةَ آلَافٍ، وَفَرَضَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ - ابْنِهِ⁽٥⁾ - ثَلَاثَةَ آلَافٍ؛ فَقَالَ له: يَا أَبَه، لِمَ زِدْتَهُ عَلَيَّ أَلْفًا؟! مَا كَانَ لِأَبِيهِ مِنَ الْفَضْلِ مَا لَمْ يَكُنْ لِأَبِي، وَمَا كَانَ لَهُ مَا لَمْ يَكُنْ لِي؟! فَقَالَ: إِنَّ أَبَا⁽٦⁾ أُسَامَةَ كَانَ أَحَبَّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ أَبِيكَ، وَكَانَ أُسَامَةُ أَحَبَّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْكَ. وَفَرَضَ لِلْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ خَمْسَةَ آلَافٍ، خَمْسَةَ آلَافٍ، أَلْحَقَهُمَا بِأَبِيهِمَا لِمَكَانِهِمَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَفَرَضَ لِأَبْنَاءِ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ أَلْفَيْنِ، أَلْفَيْنِ؛ فَمَرَّ عُمَرُ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ

--------------------

(١) في ( ز، ط ) : « حدثني مولى عمر » . وفي ( أ ) : « حدثني عمر مولى عمرة » . وفي ( ب ) : « حدثني عمر مولى عفرة ». بالعين المهملة. والصواب: غفرة، بالغين المضمومة والفاء، وهو: عمر بن عبد الله المدني أبو حفص، مترجم في التهذيب ( ٧ / ٤٧١، ٤٧٢ ) .

(٢) انظر: صبح الأعشى ( ١٣ / ١٠٩ ) .

(٣) ليس في ( أ ) .

(٤) عن ( ب ) وحدها.

(٥) ليس في ( أ ) .

(٦) هو زيد بن حارثة، مولى رسول الله وحبه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وهبته خديجة للرسول وهو ابن ثماني سنين فأعتقه وتبناه، يقول ابن عمر: ما كنا ندعو زيد بن حارثة إلا زيد بن محمد حتى أنزل الله: ﴿ ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ ﴾ [ الأحزاب: ٥ ] . ويروى عن الزهري: ما علمنا أحداً أسلم قبل زيد بن حارثة، وقيل: إن أول من أسلم خديجة، فعلي، فزيد، وقيل: أبو بكر فعلي، فزيد. وشهد بدراً، وقتل في مؤتة سنة ثمان، ولما أتى رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خبر قتله مع جعفر، بكى وقال: « أخواي ومؤنساي ومحدثاي ». ولم يُسَمَّ أحد من الصحابة ولا من أصحاب الأنبياء في القرآن إلا زيد بن حارثة. انظر: أسد الغابة ( ٢ / ٢٨١ - ٢٨٤ ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت