فهرس الكتاب

الصفحة 91 من 346

( ٥ ) كَيْفَ كَانَ فَرْضُ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ لِلصَّحَابَةِ؟ فَقَالَ: زِيدُوهُ أَلْفًا، فَقَالَ مُحَمَّدُ⁽١⁾ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَحْشٍ: مَا كَانَ لِأَبِيهِ أَبِي سَلَمَةَ مَا لَمْ يَكُنْ لِأَبَائِنَا، وَمَا كَانَ لَهُ مَا لَمْ يَكُنْ لَنَا! فَقَالَ: إِنِّي فَرَضْتُ لَهُ بِأَبِيهِ أَبِي سَلَمَةَ⁽٢⁾ أَلْفَيْنِ وَزِدْتُهُ بِأُمِّهِ أُمِّ سَلَمَةَ⁽٣⁾ أَلْفًا، فَإِنْ كَانَ لَكَ أُمٌّ مِثْلُ أُمِّ سَلَمَةَ زِدْتُكَ أَلْفًا⁽٤⁾. وَفَرَضَ لِأَهْلِ مَكَّةَ وَالنَّاسِ ثَمَانِيمِائَةٍ ثَمَانِيمِائَةٍ⁽٥⁾؛ فَجَاءَ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بِأَخِيهِ عُثْمَانَ، فَفَرَضَ لَهُ ثَمَانِيمِائَةٍ، فَمَرَّ بِهِ النَّضْرُ بْنُ أَنَسٍ فَقَالَ عُمَرُ: افْرِضُوا لَهُ أَلْفَيْنِ. فَقَالَ لَهُ طَلْحَةُ: جِئْتُكَ بِمِثْلِهِ فَفَرَضْتَ لَهُ ثَمَانِيمِائَةٍ وَفَرَضْتَ لِهَذَا أَلْفَيْنِ؟! فَقَالَ: إِنَّ أَبَا هَذَا لَقِيَنِي يَوْمَ أُحُدٍ فَقَالَ: مَا فَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ فَقُلْتُ: مَا أَرَاهُ إِلَّا قَدْ قُتِلَ. فَسَلَّ سَيْفَهُ وَكَسَرَ غِمْدَهُ، وَقَالَ: إِنْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ قُتِلَ فَإِنَّ اللَّهَ حَيٌّ لَا يَمُوتُ، فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ، وَهَذَا⁽٦⁾ يَرْعَى الشَّاءَ فِي مَكَانِ كَذَا وَكَذَا. فَعَمِلَ عُمَرُ بِهَذَا مُدَّةَ خِلَافَتِهِ. ١٠٢ - وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ: أَنَّ عُمَرَ لَمَّا أَرَادَ أَنْ يَفْرِضَ لِلنَّاسِ - وَكَانَ رَأْيُهُ أَخِيرًا⁽٧⁾ مِنْ رَأْيِهِمْ - قَالُوا لَهُ: ابْدَأْ بِنَفْسِكَ، قَالَ: لَا، فَبَدَأَ بِالْأَقْرَبِ فَالْأَقْرَبِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَفَرَضَ لِلْعَبَّاسِ ثُمَّ عَلِيٍّ حَتَّى وَالَى بَيْنَ خَمْسِ قَبَائِلَ، حَتَّى انْتَهَى إِلَى بَنِي عَدِيِّ بْنِ⁽٨⁾ كَعْبٍ.

--------------------

(١) صحابي هاجر مع أبيه إلى الحبشة، وهاجر مع أبيه إلى المدينة، له صحبة ورواية ولد قبل الهجرة بخمس سنين. انظر: أسد الغابة (٥ / ١٠٠) .

(٢) هو أبو سلمة بن عبد الأسد القرشي المخزومي، ابن عمة رسول الله، كان قديم الإسلام. شهد بدرًا وأحدًا، وجرح في أحد جرحًا اندمل ثم انتقض فمات منه سنة ثلاث. انظر: أسد الغابة (٦ / ١٥٢) .

(٣) أم سلمة بنت أبي أمية بن المغيرة القرشية، كانت عند أبي سلمة وتوفي فخلف عليها رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بعده. وكانت من المهاجرات إلى الحبشة وإلى المدينة. وتوفيت أم سلمة سنة (٥٩هـ) بعد عائشة بستة أيام. انظر: أسد الغابة (٧ / ٣٤٠ - ٣٤٣) ، والمعارف لابن قتيبة (ص ١٣٦) .

(٤) انظر: طبقات ابن سعد (٣ / ٢١٤) . (٥) ليس في ( أ ) .

(٦) كذا في ( أ ) . وفي ( ط ، ز ) : « وأبو هذا » . وفي ( ب ) : « أن كلمة « أبا » لصيقة به دخيلة عليه، من صنع ناسخ أو قارئ. وكأنه ظن أن الموازنة بين والد النضر وبين والد عثمان، هي موازنة غير واردة، فأنس بن النضر بن ضمضم كان مسلمًا، وأما والد عثمان فلم يتعرض أحد لإسلامه، ويبدو أنه مات قبل الدعوة، على أن عثمان هذا كان في سن متقدمة، فمن أبنائه: عبد الرحمن الذي أسلم عام الفتح أو الحديبية ( أسد الغابة ٣ / ٤٧٢ ) ، فأما النضر بن أنس فكان صغيرًا، حتى إنه لم تعرف صحبته إلا من هذا الأثر الذي رواه أبو يوسف وابن أبي شيبة. انظر: الإصابة ( ٣ / ٥٤٩ ) .

(٧) كذا في ( أ ) وفي ( ب ) : « آخرًا » . وفي ( ط ، ز ) : « خيرًا » .

(٨) بنو عدي بن كعب هم رهط عمر رضي الله عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت