فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 11537 من 36878

(2) أنَّ الحكايةَ في"أَيّ"عامَّةٌ في الوَقْفِ والوَصْلِ، يقالُ:"جَاءَنِي رَجُلانِ"فتقولُ:"أيَّانْ"أو"أيَّانَ يا هذا"والحكايةُ في"مَنْ"خاصَّةٌ بالوَقْفِ تقولُ لمن قال: جاءَني عَالِمان:"مَنَانْ"بالوَقْفِ والإِسْكان، وإنْ وَصَلْتَ، قلتَ:"مَنْ يا هذا"وبَطَلتِ الحِكَايَةُ، فأمَّا قولُ شَمَّر بن الحَارث الضبي:

أَتَوْا نَارِي فَقُلْتُ مَنُونَ أَنْتُمْ * فقالوا الجِنُّ قلتُ عِمُوا ظَلاما

(هذا البيت يشير إلى ما كان يزعمه العرب من مكالمتهم للجن، وعموا ظلامًا تحية كانت للعرب كقولهم: عموا صباحًا، وهو دعاء بالنعيم)

فنادرٌ في الشعر ولا يقاسُ عليه.

(3) أنَّ"أيًّا"يُحكى فيها حركاتُ الإِعرابِ غيرَ مُشْبَعَةٍ فتقول"أيُّ"و"أيًّا"و"أيٍّ"في أحوال الإِعْراب.

ويجبُ في"مَن"الإشباعُ، تقولُ لمن قالَ جاءني رجل:"مَنُوا"، ولمن قال: رأيتُ رجلًا"مَنَا"، ولمن قالَ: مررتُ برجلٍ"مَنِي".

(4) أنَّ ما قبلَ تاءِ التَّأْنِيثِ أو الحكاية في"أيّ"واجِبُ الفتح، تقولُ"أيَّةَ"و"أيَّتَانِ"ويجوزُ الفتح والإِسْكانُ في"مَنْ"إذا اتَّصَلَ بها تاءُ الحِكاية تقول"مَنَه" (بفتح النون وقلب التاء هاء) و"منْتْ" (بسكون النون وسلامة التاء من القلب هاء لحالة الوقف) و"منَتَان"و"منْتَان"، والأَرجَحُ الفَتْحُ في المُفردِ، والإِسْكانُ في التَّثْنِيةِ، وإنْ كانَ المسؤول عنه عَلَمًا لمن يَعقِل غيرَ مَقْرُونٍ بتابعٍ، وأداةُ السُّؤال"مَنْ"غير مقرونة بعَاطِف، يجوزُ حكايةُ إعرابه، فَيُقالُ لمن قال:"كلمتُ عليًّا":"مَنْ عليًّا؟"بنصب"عليًّا"ولمن قال:"نظرتُ إلى خالدٍ":"مَنْ خَالِدٍ؟"بجرّ خالد، ولمن قال:"جاء إبراهيمُ""إبراهيمُ؟"بضم إبراهيم للحكاية، وتَبْطُلُ الحكايةُ في نحو"وَمَنْ عليٌّ؟"لأجل العاطِفِ، وفي نحو"مَنْ خادمُ محمَّدٍ؟"لانتقاء العَلَمِيَّة، وفي نحو:"مَنْ صالحٌ المؤدِّبُ"لوجودِ التَّابعِ (وهذه الأمثلة التي اختلت شروطها، حَرَكاتُها إعرابية، لا للحكاية) ويُسْتَثْنى من ذلك أنْ يكونَ التَّابع"ابنا"مضافًا إلى عَلَم كـ"رأيتُ محمَّدَ بنَ عمرو"أو عَلَمًا مَعْطُوفًا كـ"رأيتُ محمَّدًا وعَلِيًّا"فتحوزُ فيهما الحكاية، فتقول لمن قالَ:"رايتُ محمَّد بنَ عمرو":"مَنْ محمَّدَ بنَ عمرو"بالنصب.

ـ [أم ندى] ــــــــ [12 - 08 - 2007, 10:28 ص] ـ

بارك الله فيك أخي الكريم .. وشكراعلى تجاوبك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت