عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ رضي الله عنه عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ هذِهِ الْآيَةَ: {نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَآءَكُمْ} دَعَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَلِيًّا وَفَاطِمَةَ وَحَسَنًا وَحُسَيْنًا فَقَالَ: اللَّهُمَّ هؤُلَاءِ أَهْلِي. رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ هُنَا وَمُسْلِمٌ فِي الْفَضَائِلِ.
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو سُفْيَانَ مِنْ فِيهِ إِلَى فِيَّ قَالَ: انْطَلَقْتُ فِي الْمُدَّةِ الَّتِي كَانَتْ بَيْنِي وَبَيْنَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: فَبَيْنَا أَنَا بِالشَّامِ إِذْ جِيءَ بِكِتابٍ مِنَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم إِلَى هِرقْلَ جَاءَ بِهِ دِحْيَةُ الْكَلْبِيُّ
فَدَفَعَهُ إِلَى عَظِيمِ بُصْرَى فَدَفَعَهُ عَظِيمُ بُصْرَى إِلَى هِرَقْلَ فَقَالَ هِرَقْلُ: هَلْ هُنَا أَحَدٌ مِنْ قَوْمِ هذَا الرَّجُلِ الَّذِي يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيٌّ؟ فَقَالُوا: نَعَمْ، فَدُعِيتُ فِي نَفَرٍ مِنْ قُرَيْشِ فَدَخَلْنَا عَلَى هِرَقْلَ فَأُجْلِسْنَا بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقَالَ: أَيُّكُمْ أَقْرَبُ نَسبًا مِنْ هذَا الرَّجُل الَّذِي يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبيٌّ؟ فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ: أَنَا، فَأَجْلَسُونِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَأَجْلَسُوا أَصْحَابِي خَلْفِي، ثُمَّ دَعَا بِتُرْجُمَانِهِ فَقَالَ: قُلْ لَهُمْ إِنّي سَائِلٌ هذَا عَنْ هذَا الرَّجُلِ الَّذِي يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيٌّ فَإنْ كَذَبَنِي فَكَذّبُوهُ. قَالَ أَبُو سُفْيَانَ: وايْمُ اللَّهِ لَوْلَا أَنْ يُؤْثِرُوا عَلَيَّ الْكَذِبَ لَكذَبْتُ، ثُمَّ قالَ لِتُرْجُمَانِهِ: سَلْهُ كَيْفَ حَسبُهُ فِيكُمْ؟ قُلْتُ: هُوَ فِينَا ذُو حَسَبٍ قَالَ: هَلْ كَانَ فِي آبائِهِ مَلكٌ؟ قُلْتُ: لَا، قَالَ: فَهَلْ كُنْتُمْ تَتَّهِمُونَهُ بِالْكَذِبِ قَبْلَ أَنْ يَقُولَ مَا قَالَ؟ قُلْتُ: لَا، قَالَ: أَيَتَّبِعُهُ أَشْرَافُ النَّاسِ أَمْ ضُعَفَاؤُهُمْ؟ قُلْتُ: بَلْ ضُعَفَاؤُهُمْ، قَالَ: يَزيدُونَ أَوْ يَنْقُصُونَ؟ قُلْتُ: لَا بَلْ يَزِيدُونَ، قَالَ: هَلْ يَرْتَدُّ أَحَدٌ مِنْهُمْ عَنْ دِينِهِ بَعْدَ أَنْ يَدْخُلَ فِيه سَخْطَةَ لَهُ؟ قُلْتُ: لَا، قَالَ: فَهَلْ قَاتَلْتُمُوهُ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: فَكَيْفَ كَانَ قِتَالُكُمْ إِيَّاهُ؟ قُلْتُ: تَكونُ الْحَرْبُ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ سِجَالًا يُصِيبُ مِنَّا وَنُصِيبُ مِنْهُ، قَالَ: فَهَلْ يَغْدِرُ؟ قُلْتُ: لَا. وَنَحْنُ مِنْهُ