قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ} وَالإيمَنَ مِن قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلاَ يَجِدُونَ فِى صُدُورِهِمْ حَاجَةً مّمَّآ أُوتُواْ {وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} صَدَقَ اللَّهُ الْعَظِيمُ.
عَنْ الْبَرَاءِ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «الْأَنْصَارُ لَا يُحِبُّهُمْ إِلا مُؤْمِنٌ وَلَا يُبْغِضُهُمْ
إِلا مُنَافِقٌ فَمَنْ أَحَبَّهُمْ أَحَبَّهُ اللَّهُ وَمَنْ أَبْغَضَهُمْ أَبْغَضَهُ اللَّهُ». رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيُّ.
عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «آيَةُ الْإِيمَانِ حُبُّ الْأَنْصَارِ وَآيَةُ النِّفَاقِ بُغْضُ الْأَنْصَارِ» .
وَعَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم رَأَى صِبْيَانًا وَنِسَاءً مِنَ الْأَنْصَارِ مُقْبِلِينَ مِنْ عُرْسٍ فَقَامَ مُمْثِلًا فَقَالَ: «اللَّهُمَّ أَنْتُمْ مِنْ أَحَبِّ النَّاسِ إِلَيَّ ثَلَاثَ مِرَارًا» .
وَعَنْهُ قَالُ: جَاءَتِ امْرَأَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَخَلَا بِهَا وَقَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّكُمْ لأَحَبُّ النَّاسِ إِلَيَّ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ. رَوَى الشَّيْخَانِ هذِهِ الثَّلَاثَةَ.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «لَوْ أَنَّ الأَنْصَارَ سَلَكُوا وَادِيًا أَوْ شِعْبًا لَسَلَكْتُ فِي وَادِي الْأَنْصَارِ وَلَوْلاَ الْهجْرَةُ لَكُنْتُ امْرَأً مِنَ الْأَنْصَارِ» . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ. وَقِيلَ لِأَنَسٍ رضي الله عنه: أَرَأَيْتَ اسْمَ الْأَنْصَارِ أَكُنْتُمْ تُسَمَّوْنَ بِهِ أَمْ سَمَّاكُمُ اللَّهُ؟ قَالَ: بَلْ سَمَّانَا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَتِ الْأَنْصَارُ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: اقْسِمْ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمُ النَّخْلَ، قَالَ: «لَا» ، قَالَ: تَكْفُونَا الْمؤُونَةَ وَتُشْرِكُونَا فِي التَّمْرِ. قَالَ الْمُهَاجِرُونَ: سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا.