مكية وهي خمس وخمسون آية
عَنْ يَحْيَى قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا سَلَمَةَ رضي الله عنهما أَيُّ الْقُرْآنِ أُنْزِلَ أَوَّلُ؟ فَقَالَ: يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ قُلْتُ: أُنْبِئْتُ أَنَّهُ اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ، فَقَالَ: لَا أُخْبِرُكَ إِلا بِمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، قَالَ: «جَاوَرْتُ فِي حِرَاءٍ فَلَمَّا قَضَيْتُ جِوَارِي هَبَطْتُ فَاسْتَبْطَنْتُ الْوَادِيَ فَنُودِيتُ فَنَظَرْتُ أَمَامي وَخَلْفِي وَعَنْ يَمِينِي وَعَنْ شِمَالِي فَإِذَا هُوَ جَالِسٌ عَلَى عَرْشٍ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ فَأَتَيْتُ خَدِيجَةَ فَقُلْتُ: دَثِّرُونِي وَصُبُّوا عَلَيَّ مَاءً بَارِدًا فَفَعَلُوا وَأُنْزِلَ عَلَيَّ: {يأَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ} {قُمْ فَأَنذِرْ} {وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ} . رَوَاهُ الشَّيْخَانِ.
عَنْ أَبِي سَعِيدٍ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «الصَّعُودُ جَبَلٌ مِنْ نَارٍ يَتَصَعَّدُ فِيهِ الْكَافِرُ سَبْعِينَ خَرِيفًا ثُمَّ يَهْوِي كَذلِكَ فِيهِ أَبَدًا» .
عَنْ جَابِرٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ نَاسٌ مِنَ الْيَهُودِ لِأُنَاسٍ مِنَ الصَّحَابَةِ: هَلْ يَعْلَمُ نَبِيُّكُمْ عَدَدَ خَزَنَةِ جَهَنَّمَ؟ قَالُوا: لَا نَدْرِي حَتَّى نَسْأَلَ نَبِيَّنَا، فَجَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ غُلِبَ أَصْحَابُكَ الْيَوْمَ، قَالَ: «وَبِمَ غُلِبُوا؟» قَالَ: سَأَلَهُمُ الْيَهُودُ فَقَالُوا لَا نَدْرِي حَتَّى نَسْأَلَ نَبِيَّنَا، قَالَ: «أَيُغْلَبُ قَوْمٌ سُئِلُوا عَمَّا لَا يَعْلَمُونَ فَقَالُوا حَتَّى نَسْأَلَ نَبِيّنَا، لكِنَّهُمْ قَدْ سَأَلُوا نَبِيَّهُمْ فَقَالُوا أَرِنَا اللَّهَ جَهْرَةً، عَلَيَّ بِأَعْدَاءِ اللَّهِ إِنِّي سَائِلهُمْ عَنْ تُرْبَةِ الْجَنَّةِ وَهِيَ الدَّرْمَكُ» ، فَلَمَّا جَاؤُوا قَالُوا: يَا أَبَا الْقَاسِمِ كَمْ عَدَدُ خَزَنَةِ جَهَنَّمَ؟ قَالَ: «هكَذَا وَهكَذَا فِي مَرَّةٍ عَشَرَةً وَفِي مَرَّةٍ تِسْعًا» ، قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ لَهُمُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «مَا تُرْبَةُ الْجَنَّةِ؟» فَسَكَتُوا هُنَيْهَةً ثمَّ قَالُوا: أَخْبِرْنَا يَا أَبَا الْقَاسِمِ، فَقَالَ صلى الله عليه وسلم: «الْخُبْزُ مِنَ الدَّرْمَكِ» .