قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَإِنَّ لَكُمْ فِي الأَنْعَامِ لَعِبْرَةً نُّسْقِيكُمْ مِّمَّا فِي بُطُونِهِ مِن بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ لَّبَنًا خَالِصًا سَآئِغًا لِلشَّارِبِينَ} . وَقَالَ تَعَالَى: {يَخْرُجُ مِن بُطُونِهَا شَرَابٌ مُّخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ فِيهِ شِفَآءٌ لِلنَّاسِ} .
عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «رُفِعَتْ إِلَيَّ السِّدْرَةُ فَإِذَا أَرْبَعَةُ أَنْهَارٍ نَهْرَانِ ظَاهِرَانِ وَنَهْرَانِ باطِنَان فَأَمَّا الظَّاهِرَانِ النِّيلُ وَالْفُرَاتُ، وَأَمَّا الْبَاطِنَانِ فَنَهْرَانِ فِي الْجَنَّةِ وَأُتِيتُ بِثَلَاثةِ أَقْدَاحٍ قَدَحٌ فِيهِ لَبَنٌ وَقَدَحٌ فِيهِ عَسَلٌ وَقَدَحٌ فِيهِ خَمْرٌ فَأَخَذْتُ الَّذِي فِيهِ اللَّبَنُ فَشَرِبْتُ فَقِيلَ لِي أَصَبْتَ الْفِطْرَةَ أَنْتَ وَأُمَّتُكَ» .
وَأُتِيَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِهِ بِإِيلِيَاءَ بِقَدَحَيْنِ مِنْ خَمْرٍ وَلَبَنٍ فَنَظَرَ إِلَيْهِمَا فَأَخَذَ اللَّبَنَ، فَقَالَ جِبْرِيلُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَاكَ لِلْفِطْرَةِ وَلَوْ أَخَذْتُ الْخَمْرَ غَوَتْ أُمَّتُكَ.
وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ رضي الله عنه: لِمَّا خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ مَرَرْنَا بِرَاعٍ وَقَدْ عَطِشَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فَحلَبْتُ لَهُ كَثْبَةً مِنْ لَبَنٍ فَأَتَيْتُهُ بِهَا فَشَرِبَ حَتَّى رضيتُ رَوَى هذِهِ الثَّلَاثَةَ الشَّيْخَانِ.
وَقَالَ أَنَسٌ: سَقَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِقَدَحِي هذَا الشَّرابَ كُلَّهُ الْعَسَلَ وَالنَّبِيذَ وَالْمَاءَ وَاللَّبَنَ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ.
وَعَنْهُ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَدْخُلُ بِيْرُحَاءَ فَيَشْرَبُ مِنْ مَاءٍ فِيهَا طَيِّبٍ. رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيُّ.
عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: كَانَ يُسْتَعْذَبُ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم الْمَاءُ مِنْ بُيُوتِ السُّقْيَا. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَأَحْمَدُ.