عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: كَانَ النبِيُّ صلى الله عليه وسلّم إِذَا سَافَرَ قَالَ: «الَّلهُمَّ أَنْتَ الصَّاحِبُ فِي السَّفَرِ وَالْخَلِيفَةُ فِي الْأَهْلِ الَّلهُمَّ
إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ وَعْثاَءِ السَّفَرِ وَكَآبَةِ الْمُنْقَلَبِ وَسُوءِ الْمَنْظَرِ فِي الْأَهْلِ وَالْماَلِ الَّلهُمَّ اطْوِ لَناَ الْأَرْضَ وَهَوِّنْ علَيْناَ السَّفَرَ».
عَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم كَانَ إِذَا اسْتَوَى عَلَى بَعِيرِهِ خَارِجًا إِلَى سَفَرٍ كَبَّرَ ثَلَاثًا ثُمَّ قَالَ: «سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَناَ هذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ وَإِنَّا إِلَى رَبِّناَ لَمُنْقَلِبُونَ الَّلهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ فِي سَفَرِناَ هذَا الْبرَّ وَالتَّقْوَى وَمِنَ الْعَمَلِ مَا تَرْضَى الَّلهُمَّ هَوِّن عَلَيْناَ سَفَرَناَ هذَا وَاطْوِ عَنَّا بُعْدَهُ الَّلهُمَّ أَنْتَ الصَّاحِبُ فِي السَّفَرِ وَالْخَلِيفَةُ فِي الْأَهْلِ الَّلهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ وَعْثَاءِ السَّفَرِ وَكَآبَةِ الْمَنْظرِ وَسُوءِ الْمُنْقَلَبِ فِي الْماَلِ وَالْأَهْلِ» ، وَإِذَا رَجَعَ قاَلَهُنَّ وَزَادَ فِيهِنَّ «آيِبُونَ تَائِبُونَ عَابِدُونَ لِرَبِّناَ حَامِدُونَ» ، رَوَاهُ الخَمْسَةُ إِلا البُخَارِيَّ.
قَالَ عَلِيُّ بْنُ رَبِيعَةَ رضي الله عنه: شَهِدْتُ عَلِيًّا رضي الله عنه أُتيَ بِدَابَّتِهِ لِيَرْكَبَهَا فَلَمَّا وَضَعَ رِجْلَهُ فِي الرِّكَابِ قَالَ بِاسْمِ اللَّهِ ثَلَاثًا فَلَمَّا اسْتَوَى عَلَى ظَهْرِهَا قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ سُبْحَانَ سُبْحَانَ الَّذي سَخَّرَ لَنَا هذا وَمَا كُنّا لَهُ مُقْرِنِينَ وَإنَّا إِلَى رَبَّنَا لمُنْقَلِبُونَ ثُمَّ قَالَ: الحَمْدُ لِلّهِ ثَلاثًَا واللَّهُ أَكْبَرُ ثَلَاثًا سُبْحَانَكَ إِنِّي قَدْ ظَلَمْتُ نَفْسِي فاَغْفِرْ لِي فَإِنَّهُ لَا يَغْفِرْ الدُّنُوبَ إِلا أَنْتَ ثُمَّ ضَحِكَ قُلْتُ: مِنْ أَيِّ شَىْءٍ ضَحِكْتَ ياَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنينَ قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلّم صَنَعَ كَمَا صَنَعْتُ ثُمَّ ضَحِكَ فَقُلْتُ: مِنْ أَيِّ شَيْءٍ ضَحِكْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: إِنَّ رَبَّكَ لَيعْجَبُ مِنْ عَبْدِهِ إِذَا قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي ذَنُوبِي إِنَّهُ لَا يغْفِرُ الذُّنُوبَ غَيْرُكَ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ رضي الله عنهما إِذَا قَفَلَ مِنَ الْجُيُوشِ أَوِ السَّرَاياَ أَوِ الْحَج أَوِ الْعُمْرَةِ إِذَا أَوْفَى عَلَى ثَنِيَّةٍ أَوْ فَدْفَدٍ كَبَّرَ ثَلَاثًا ثمَّ قَالَ لَا إِلهَ إِلا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْك وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُل شَيْءٍ قَدِيرٌ آيِبُونَ تاَئِبُونَ عَابِدُونَ سَاجدُونَ لِرَبِّناَ حَامِدُونَ صَدَقَ اللَّهُ وَعْدَهُ وَنَصَرَ عَبْدَهُ وَهَزَمَ الْاحْزَابَ وَحْدَهُ»، رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.