عَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما قَالَ: كَانَ الرَّجُلُ فِي حَيَاةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم إِذَا رَأَى رُؤْيَا قَصَّهَا عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَتَمَنَّيْتُ أَنْ أَرَى رُؤْيَا فَأَقُصُّهَا عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَكُنْتُ غُلَامًا أَعْزَبَ أَنَامُ فِي الْمَسْجِدِ حِينَذَاكَ فَرَأَيْتُ فِي الْمَنَامِ كَأَنَّ مَلَكَيْنِ أَخَذَانِي فَذَهَبَا بِي إِلَى النَّارِ فَإِذَا هِيَ مَطْوِيَّةٌ كَطَيِّ الْبِئْرِ وَإِذَا لَهَا قَرْنَانِ كَقَرْنَيِ الْبِئْرِ وَإِذَا فِيهَا نَاسٌ قَدْ عَرَفْتُهُمْ فَجَعَلْتُ أَقُولُ: أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ النَّارِ أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ النَّارِ، فَلَقِيَهُمَا مَلَكٌ آخَرُ فَقَالَ لِي: لَنْ تُرَاعَ، فَقَصَصْتُهَا عَلَى حَفْصَةَ فَقَصَّتْهَا حَفْصَةُ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: «نِعْمَ الرَّجُلُ عَبْدُ اللَّهِ لَوْ كَانَ يُصَلِّي بِاللَّيْلِ» . قَالَ سَالِمٌ: فَكَانَ عَبْدَ اللَّهِ لَا يَنَامُ مِنَ اللَّيْلِ إِلا قَلِيلًا. رَوَاهُ الشَّيْخَانِ.
وَعَنْهُ قَالَ: رَأَيْتُ فِي الْمَنَامِ كَأَنَّ فِي يَدِي قِطْعَةَ إِسْتَبْرَقٍ وَلَا أُشِيرُ بِهَا إِلَى مَوْضِعٍ مِنَ الْجَنَّةِ إِلا طَارَتْ بِي إِلَيْهِ. فَقَصَصْتهَا عَلَى حَفْصَةَ فَقَصَّتْهَا عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: «إِنَّ أَخَاكِ رَجُلٌ صَالِحٌ، أَوْ إِنَّ عَبْدَ اللَّهِ رَجُلٌ صَالِحٌ» . رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَالشَّيْخَانِ.
وَعَنْهُ قَالَ بَيْنَمَا نَحْنُ عِنْدَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم إِذْ أُتِيَ بِجُمَّارِ نَخْلَةٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ مِنَ الشَّجَرِ لَمَا بَرَكَتُهُ كَبَرَكَةِ الْمُسْلِمِ» وَفِي رِوَايَةٍ: «إِنَّ مِنَ الشَّجَرِ شَجَرَةً لَا يَسْقُطُ وَرَقُهَا حَدِّثُونِي مَا هِيَ؟» فَوَقَعَ النَّاسُ فِي شَجَرِ الْبَوَادِي فَظَنَنْتُ النَّخْلَةَ وَأَرَدْتُ أَن أَقُولَ هِيَ النَّخْلَةُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَالْتَفَتُّ فَإِذَا أَنَا عَاشِرُ عَشَرَةٍ أَنَا أَحْدَثُهُمْ فَسَكَتُّ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «هِيَ النَّخْلَةُ» . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الْأَطْعِمَةِ وَالتِّرْمِذِيُّ فِي الْأَمْثَالِ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.