قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {فَإِذَا جَآءَ أَجَلُهُمْ لاَ يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلاَ يَسْتَقْدِمُونَ} .
قاَلَتْ أُمُّ حَبِيبَةَ رضي الله عنها: اللَّهُمَّ مَتِّعْنِي بِزَوْجِي رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم وَبِأَبِي أَبِي سُفْياَنَ وَبِأَخِي مُعَاوِيَةَ، فَقَالَ لَهاَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم: «إِنَّكِ سَأَلْتِ اللَّهَ لِاجَالٍ مَضْرُوَبةٍ وَآثاَرٍ مَوْطُوءَةٍ
وَأَرْزَاقٍ مَقْسُومَةٍ لَا يُعَجِّلُ شَيْئًا مِنْهاَ قَبْلَ حِلِّهِ وَلَا يُؤَخِّرُ مِنْهاَ شَيْئًا بَعْدَ حَلِّهِ وَلَوْ سَأَلْتِ اللَّهَ أَنْ يُعاَفِيَكِ مِنْ عَذَابٍ فِي النَّارِ وَعَذَابٍ فِي الْقَبْرِ لَكَانَ خَيْرًا لَكِ»، فَقَالَ رَجُلٌ: ياَ رَسُولَ اللَّهِ الْقِرَدَةُ وَالْخَنَازِيرُ هِيَ مِمَّا مُسِخَ، فَقَالَ: «إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لَمْ يُهْلِكْ قَوْمًا أَوْ يُعَذِّبْ قَوْمًا فَيَجْعَلَ لهُمْ نَسْلًا وَإِنَّ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ كَانُوا قَبْلَ ذلِكَ» ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
وَقَالَ خَالِدٌ الْحَذَّاءُ رضي الله عنه قُلْتُ لِلْحَسَنِ: ياَ أَباَ سَعِيدٍ أَخْبِرْنِي عَنْ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلامُ أَلِلسَّمَاءِ خُلِقَ أَمْ لِلأَرْضِ؟ قَالَ: بَلْ لِلأَرْضِ، قُلْتُ: أَرَأَيْتَ لَوِ اعْتَصَمَ فَلَمْ يَأْكُلْ مِنَ الشَّجَرَةِ؟ قاَلَ: لَمْ يَكُنْ لَهُ مِنْهُ بُدٌّ، قُلْتُ: أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: «مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ بِفاَتِنِينَ، إِلا مَنْ هُوَ صَالِ الْجَحْيمِ» قَالَ: إِنَّ الشَّياَطِينَ لَا يَفْتِنُونَ بِضَلَالَتِهِمْ إِلا مَنْ أَوْجَبَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَحِيمَ، وَسَأَلَهُ عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلِذلِكَ خَلَقَهُمْ} قَالَ: خَلَقَ هؤُلَاءِ لِهذِهِ وَهؤُلَاءِ لِهذِهِ، رَوَاهُماَ أَبُو دَاوُدَ.