فهرس الكتاب

الصفحة 1184 من 1747

مدنية وهي ثنتان وعشرون آية

عَنْ خَوْلَةَ بِنْتِ مَالِكِ بْنِ ثَعْلَبَةَ رضي الله عنه قَالَتْ: ظَاهَرَ مِنِّي زَوْجي أَوْسُ بْنُ الصَّامِتِ فَجِئْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَشْكُو إِلَيْهِ فَجَادَلَنِي فِيهِ وَقَالَ: «اتَّقي اللَّهَ فَإِنَّهُ ابْنُ عَمّكِ» فَمَا بَرِحْتُ حَتَّى نَزَلَ الْقُرْآنُ: {قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا} إِلَى الْفَرْضِ فَقَالَ: «يُعْتِقُ رَقَبَةً» . قَالَتْ: لَا يَجِدُ. قَالَ: «يَصُومُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ» . قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهُ شَيْخٌ كَبِيرٌ. قَالَ: «فَلْيُطْعِمْ سِتِّينَ مِسْكِينًا» . قَالَتْ: مَا عِنْدَهُ شَيْءٌ يَتَصَدَّقُ بِهِ. قَالَتْ: فَأُتِيَ سَاعَتَئِذٍ بِعَرَقٍ مِنْ تَمْرٍ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ فَإِنِّي أُعِينُهُ بِعَرَقٍ آخَرَ. قَالَ:

«قَدْ أَحْسَنْتِ اذْهَبِي فَأَطْعِمِي عَنْهُ بِهَا سِتِّينَ مِسْكِينًا وَارْجِعِي إِلَى ابْنِ عَمِّكِ» . رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ.

قَالَ أَنَسٌ رضي الله عنه: أَتَى يَهُودِيٌّ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَأَصْحَابِهِ فَقَالَ: السَّامُ عَلَيْكُمْ فرَدّ عَلَيْهِ الْقَوْمُ فَقَالَ نَبِيُّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «هَلْ تَدْرُونَ مَا قَالَ هذَا؟» قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ سَلَمَ يَا نَبيّ اللَّهِ قَالَ: «لَا وَلكِنَّهُ قَالَ كَذَا وَكذا رُدُّوهُ عَلَيّ» فَرَدُّوهُ فَقَالَ: قُلْتُ السّامُ عَلَيْكُمْ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ صلى الله عليه وسلم عِنْدَ ذلِكَ: «إِذَا سَلّم عَلَيْكُمْ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ فَقُولُوا عَلَيْكَ مَا قُلْتَ» قَالَ: {وَإِذَا جَآءُوكَ حَيَّوْكَ} {بِمَا لَمْ يُحَيِّكَ بِهِ اللَّهُ} .

قَالَ عَلِيٌّ رضي الله عنه: لَمْا نَزَلَتْ: {يأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا نَاجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُواْ بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَةً} قَالَ لِيَ النّبيُّ صلى الله عليه وسلم: «ما تَرَى؟ دِينارًا؟» قُلْتُ: لا يُطِيقُونَهُ قَالَ: «فَنِصْفَ دِينارٍ» ؟ قُلْتُ: لَا يُطِيقُونَهُ. قَالَ: «فَكَمْ» ؟ قُلْتُ: شعِيرَةً، قَالَ: «إِنّكَ لزَهِيدٌ» فَنَزَلَتْ: {أَأَشْفَقْتُمْ أَن تُقَدِّمُواْ بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَاتٍ} الْآيَةَ. قَالَ: «فَبِي خفَّفَ اللَّهُ عَنْ هذِ الْأُمّةِ» . رَوَاهُمَا التِّرْمِذِيُّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت