عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْقِبْطِيَّةِ قَالَ: دَخَلَ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي رَبِيعَةَ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَفْوَانَ رضي الله عنهم وَأَنَا مَعَهُماَ عَلَى أُمِّ سَلَمَة رضي الله عنها وَسَأَلَاهَا عَنِ الْجَيْشِ الَّذِي يَخْسَفُ بِهِ وَكَانَ ذلِكَ فِي أَيَّامِ ابْنِ الزُّبَيْرِ، فَقَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم: «يَعُوذُ عَائِذٌ بِالْبَيْتِ فَيْبْعَثُ إِلَيْهِ بَعْثٌ فَإِذَا كَانُوا بِبَيْدَاءَ مِنَ الْأَرْضِ خُسِفَ بِهِمْ» فَقُلْتُ: ياَ رَسُولَ اللَّهِ فَكَيْفَ بِمَنْ كَانَ كَارِهًا قَالَ: «يَخْسَفُ بِهِ مَعَهُمْ وَلكِنْهُ يُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى نِيَّتِهِ» ، وَفِي رِوَايَةٍ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَفُوَانَ: أَمَا وَاللَّهِ مَا هُوَ بِهذَا الجيْشِ الْاتِي لِقِتَالِ ابْنِ الزُّبَيْرِ، رَوَاهُ الْأَرْبَعَةَ.
عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ رضي الله عنها عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «يَكُون اخْتِلَافٌ عِنْدَ مَوْتِ خَلِيفَةٍ فَيَخْرُجُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ هَارِبًا إِلَى مَكَّةَ فَيَأْتِيهِ نَاسٌ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ فَيُخْرِجُونَهُ وَهُوَ كَارِهٌ فَيُباَيِعُونَهُ بَيْنَ الرُّكْنِ وَالْمَقَامِ وَيُبْعَثُ إِلَيْهِ بَعْثٌ مِنَ الشَّامِ فَيُخْسفُ بِهِمْ بِالْبَيْدَاءِ
بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينةِ فَإِذَا رأَى النَّاسُ ذلِكَ أَتاَهُ أَبْدَالُ الشَّامِ وَعَصَائِبُ أَهْلِ الْعِرَاقِ فَيُبَايِعُونَهُ» ثُمَّ يَنْشَأُ رَجُلٌ مِنْ قُريْشٍ أُخْوَالهُ كَلْبٌ فَيَبْعَثُ إِلَيْهِمْ بَعْثًا فَيَظْهَرُونَ عَلَيْهِمْ وَذلِكَ بَعْثُ كَلْبٍ وَالْخَيْبَةُ لِمَنْ لَمْ يَشْهَدْ غَنِيمَةَ كَلْبٍ فَيَقْسِمُ الْماَلَ وَيَعْمَلُ فِي النَّاسِ بِسُنَّةِ نَبِيِّهِمْ صلى الله عليه وسلّم وَيُلْقِى الْإِسْلَامُ بِجِرَانِهِ إِلَى الْأَرْضِ فيَلْبَثُ سَبْعَ سِنِينَ ثُمَّ يُتَوَفَّى وَيُصَلِّي عَلَيْهِ الْمُسْلِمُونَ، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ.
عَنْ أَبِي نَضْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: كُنَّا عِنْدَ جَابِرٍ رضي الله عنه فَقَالَ: يُوشِكُ أَهْلُ الْعِرَاقِ أَلا يُجْبَى إِلَيْهِمْ قَفِيزٌ وَلَا دِرْهَمٌ، قُلْناَ: مِنْ أَيْنَ ذَاكَ؟ قَالَ: الْعَجَمُ يَمْنَعُونَ ذَاكَ، ثُمَّ قاَلَ: يُوشِكْ أَهْلُ الشَّامِ أَلا يُجْبَى إِلَيْهِمْ دِينَارٌ وَلَا مُدْىٌ قُلْنَا: مِنْ أَيْنَ ذَاكَ؟ قَالَ: مِنْ قِبَلِ الرُّومِ ثُمَّ سَكَتَ هُنَيَّةً ثُمَّ قاَلَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم: «يَكونُ فِي آخِرِ أُمَّتِي خَلِيفَةٌ يَحْثِي الْمَالَ حَثْيًا لَا يَعُدُّهُ عَدًّا» ، قُلْتُ لِأَبِي نَضْرَةَ: أَتَرَى أَنَّهُ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ؟ قَالَ: لَا.