عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ رضي الله عنه أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم عَلَى الْمِنْبَرِ وَهُوَ يَقُولُ: «إِنَّ بَنِي هِشَامِ بْنِ الْمُغِيرَةِ اسْتَأْذَنُونِي أَن يُنْكِحُوا ابْنَتَهُمْ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طالِبٍ فَلَا آذَنُ لَهُمْ ثُمَّ لَا آذَنُ لَهُمْ ثُمَّ لَا آذَنُ لَهُمْ إِلا أَنْ يُحِبَّ ابْنُ أَبِي طَالِبٍ أَنْ يُطلِّقَ ابْنَتِي وَيَنْكِحَ ابْنَتَهُمْ فَإِنَّمَا ابْنَتِي بَضْعَةٌ مِنِّي يَرِيبُنِي مَا رَابَهَا وَيُؤْذِينِي مَا آذَاهَا» . رَوَاهُ الْخَمْسَةُ وَلَفْظُ الْبُخَارِيِّ: فَاطِمَةُ بَضْعَةٌ مِنِّي فَمَنْ أَغْضَبَهَا أَغْضَبَنِي.
وَلَمَّا عَلِمَتْ فَاطِمَةُ بِخِطْبَةِ عَلِيَ لَبِنْتِ أَبِي جَهْلٍ أَتَتِ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَتْ لَهُ: إِنَّ قَوْمَكَ يتحَدَّثُونَ أَنَّكَ لا تَغْضَبُ لِبَنَاتِكَ وَهذَا عَلِيٌّ نَاكِحًا ابْنَةَ أَبِي جَهْلٍ فَقَامَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فَتَشَهَّدَ ثُمَّ قَالَ «أَمَّا بَعْدُ فَإِنِّي أَنْكَحْتُ أَبَا الْعَاصِ بْنَ الرَّبِيعِ فَحَدَّثَنِي فَصَدَقَنِي وَإِنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ مُحَمَّدٍ مُضْغَةٌ مِنِّي
وَإِنَّمَا أَكَرَهُ أَنْ يَفْتِنُوهَا وَإِنَّهَا وَاللَّهِ لَا تَجْتَمِعُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ وَبِنْتُ عَدُوِّ اللَّهِ عِنْدَ رَجُلٍ وَاحِدٍ أَبَدًا». قَالَ: فَتَرَكَ عَلِيٌّ الْخِطْبَةَ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: دَعَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فَاطِمَةَ ابْنَتهُ فِي شَكَوْاهُ الَّتِي قُبِضَ فِيهَا فَسَارَّهَا بِشَيْءٍ فَبَكَتْ ثُمَّ دَعَاهَا فَسَارَّهَا فَضَحِكَتْ، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَسَأَلْتُهَا عَنْ ذلِكَ فَقَالَتْ: سَارَّنِي النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فَأَخْبَرَنِي أَنَّهُ يُقْبَضُ فِي وَجَعِهِ هذَا فَبَكَيْتُ، ثُمَّ سَارَّنِي فَأَخْبَرَنِي أَنِّي أَوَّلُ أَهْلِ بَيْتِهِ أَتْبعُهُ فَضَحِكْتُ. رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيُّ.