عَنْ سَعْدٍ رضي الله عنه قَالَ: كنَّا مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم سِتَّةَ نَفَرٍ فَقَالَ الْمُشْرِكُونَ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم: اطْرُدْ هؤُلَاءِ لَا يَجْتَرِئُونَ عَلَيْناَ وَكنْتُ أَناَ وَابْنُ مَسْعُودٍ وَرَجُلٌ مِنْ هُذَيْلٍ وَبِلَالٌ
وَرَجُلَانِ نَسِيتُ أُسَمِّيهِماَ فَوَقَعَ فِي نَفْسِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم مَا شَاءَ اللَّهُ وَحَدَّثَ نَفْسَهُ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ {وَلاَ تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ مَا عَلَيْكَ مِنْ حِسَابِهِم مِّن شَيْءٍ وَمَا مِنْ حِسَابِكَ عَلَيْهِمْ مِّن شَيْءٍ فَتَطْرُدَهُمْ فَتَكُونَ مِنَ الظَّالِمِينَ} ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ رضي الله عنه قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم فَقَالَ: ياَ رَسُولَ اللَّهِ وَاللَّهِ إِنِّي لَأُحِبُّكَ، فَقَالَ: «انْظُرْ مَاذَا تَقُولُ» قاَلَ: وَاللَّهِ إِنِّي لَأُحِبُّكَ، فَقَالَ: «انْظرُ مَاذَا تَقُولُ» ، قَالَ: وَاللَّهِ إِنِّي لَأُحِبُّكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَقَالَ: «إِنْ كنْتَ تُحِبُّنِي فَأَعِدَّ لِلْفَقْرِ تِجْفاَفًا فَإِنَّ الْفَقْرَ أَسْرَعُ إِلَى مَنْ يُحِبُّنِي مِنَ السَّيْلِ إِلَى مُنْتَهاَهُ» .
عَنْ أَبِي أُمَامَةَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «عَرَضَ عَلَيَّ رَبِّيِ لِيَجْعَلَ لِي بَطْحَاءَ مَكَّةَ ذهَبًا قُلْتُ: لَا ياَ رَبِّ وَلكِنْ أَشْبَعُ يَوْمًا وَأَجُوعُ يَوْمًا أَوْ قاَلَ ثَلَاثًا أَوْ نَحْوَ هذَا فَإِذَا جُعْتُ تَضَرَّعَتُ إِلَيْكَ وَذَكَرْتُكَ وَإِذَا شَبِعْتُ شَكَرْتُكَ وَحَمِدْتُكَ» .
وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «إِنَّ أَغْبَطَ أَوْلِيَائي عِنْدِي لَمُؤْمِنٌ خَفِيفُ الْحَاذِ ذُو حَظَ مِنَ الصَّلَاةِ أَحْسَنَ عِبَادَةَ رَبِّهِ وَأَطاَعَهُ فِي السِّرِّ وَكَانَ غَامِضًا فِي النَّاسِ لَا يُشَارُ إِلَيْهِ بِالْأَصَابِعِ وَكَانَ رِزْقُهُ كَفَافًا فَصَبَرَ عَلَى ذلِكَ ثُمَّ نَفَضَ يَدَهُ فَقَالَ: عُجِّلَتْ مَنِيَتُهُ قَلَّتْ بَوَاكِيهِ قَلَّ تُرَاثُهُ، رَوَى التِّرْمِذِيُّ هذِهِ الثَّلَاثَةَ» .