عَنْ أَنَسٍ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ رضي الله عنه كَانَ إِذَا قُحِطُوا اسْتَسْقَى بِالعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ المُطَّلِبِ فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنَّا كُنَّا نَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ بِنَبِيِّنَا فَتَسْقِينَا وَإِنَّا نَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ بِعَمِّ نَبِيِّنَا فَاسْقِنَا، قَالَ فَيُسْقَوْنَ. رَوَاهُ البُخَارِيُّ.
وَقَالَ مُصْعَبُ بْنُ سَعْدٍ: إِنَّ أَبِي رَأَى لَهُ فَضْلًا عَلَى مَنْ دُونَهُ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلّم: «هَلْ تُنْصَرُونَ وَتُرْزَقُونَ إِلا بِضُعَفَائِكُمْ» . رَوَاهُ الخَمْسَةُ إِلا مُسْلِمًا وَلَفْظُ النَّسَائِيِّ: «إِنَّمَا يَنْصُرُ اللَّهُ هذِهِ الأُمَّةَ بِضَعِيفِهَا بِدَعْوَتِهِمْ وَصَلَاتِهِمْ وَإِخْلَاصِهِمْ» وَسَيَأْتِي فِي الجِهَادِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.
عَنْ عُثْمَانَ بْنِ حَنِيفٍ رضي الله عنه أَنَّ رَجُلًا ضَرِيرَ البَصَرِ أَتَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلّم فَقَالَ: ادْعُ اللَّهَ أَنْ يُعَافِيَنِي قَالَ: «إِنْ شِئْتَ دَعَوْتُ، وَإِنْشِئْتَ صَبَرْتَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ» ، قَالَ: فَادْعُهُ، فَأَمَرَهُ أَنْ يَتَوَضَّأَ فَيُحْسِنَ وُضُوءَهُ وَيَدْعُوَ بِهذَا الدُّعَاءِ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ وَأَتَوَجَّهُ إِلَيْكَ بِنَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ نَبِيِّ الرَّحْمَةِ، إِنِّي تَوَجَّهْتُ بِكَ إِلَى رَبِّي فِي حَاجَتِي هذِهِ لِتُقْضى لِي اللَّهُمَّ فَشَفِّعْهُ فِيَّ» . رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ.
عَنْ عُمَرَ رضي الله عنه قَالَ: اسْتَأْذَنْتُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم فِي العُمْرَةِ فَأَذِنَ لِي وَقَال: «لَا تَنْسَنَا يَا أُخَيَّ مِنْ دُعَائِكَ»
فَقَالَ عُمَرُ: كَلِمَةٌ مَا يَسُرُّنِي أَنَّ لِيَ بِهَا الدُّنْيَا. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَلَفْظُهُ: اسْتَأْذَنْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلّم فِي العُمْرَةِ فَقَالَ: «أَيْ أُخَيَّ أَشْرِكْنَا فِي دُعَائِكَ وَلَا تَنْسَنَا» . وَاللَّهُ أَعْلَمُ.