قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {الَّذِينَ يُنفِقُونَ فِي السَّرَّآءِ وَالضَّرَّآءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ} صَدَقَ اللَّهُ الْعَظِيمُ.
عَنْأَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «لَيْسَ الشَّدِيدُ بِالصُّرَعَةِ إِنَّمَا الشَّدِيدُ الَّذِي يَمْلِكُ نَفْسَهُ عِنْدَ الْغَضَبِ» ، رَوَاهُ الثَّلَاثَةُ.
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «مَا تَعُدُّونَ الرَّقُوبَ فِيكُمْ» ؟ قُلْناَ: الَّذِي لَا يُولَدُ لَهُ، قَالَ: «لَيْسَ ذَاكَ بِالرَّقُوبِ وَلكِنَّهُ الرَّجُلُ الَّذِي لَمْ يُقَدِّمْ مِنْ وَلَدِهِ شَيْئًا» ، قَالَ: «فَمَا تَعُدُّونَ الصُّرَعَةَ فِيكُمْ» ؟ قُلْنَا:
الَّذِي لَا يَصْرَعُهُ الرِّجَالُ، قَالَ: «لَيْسَ بِذلِكَ وَلكِنَّهُ الَّذِي يَمْلِكُ نَفْسَهُ عِنْدَ الْغَضَبِ» ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ.
عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «لَمَّا صَوَّرَ اللَّهُ آدَمَ فِي الْجِنَّةِ تَرَكَهُ مَا شَاءَ اللَّهُ فَجَعَلَ إِبْلِيسُ يُطِيفُ بِهِ يَنْظرُ مَا هُوَ فَلَمَّا رَآهُ أَجْوَفَ عَرَفَ أَنَّهُ خُلِقَ خَلْقًا لَا يَتَمَالَكُ» ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
عَنْ سَهْلِ بْنِ مُعَاذٍ رضي الله عنهما عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «مَنْ كَظَمَ غَيْظًا وَهُوَ قاَدِرٌ عَلَى أَنْ يُنْفِذَهُ دَعَاهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى رُؤوسِ الْخَلَائِقِ حَتَّى يُخَيِّرَهُ مِنْ أَيِّ الْحُورِ الْعِينِ شَاءَ» ، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم فَقَالَ: عَلِّمْنِي شَيْئًا وَلَا تُكْثِرْ عَلَيَّ لَعَلِّي أَعِيهِ، قَالَ: «لَا تَغْضَبْ» ، فَرَدَّدَ ذلِكَ مِرَارًا كُلُّ ذِّلِكَ يَقُولُ: لَا تَغْضَبْ»، رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَالبُخَارِيُّ وَأَحْمَدُ.
عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: صَنَعَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلّم شَيْئًا فَرَخَّصِ فِيهِ
فَتَنَزَّهَ عَنْهَ قَوْمٌ فَبَلَغَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم فَخَطَبَ فَحَمِدَ اللَّهَ ثُمَّ قَالَ: «مَا باَلُ أَقْوَامٍ يَتَنَزَّهُونَ عَنِ الشَّيْءِ أَصْنعُهُ فَوَاللَّهِ إِنِّي لَأَعْلَمُهُمْ بِاللَّهِ وَأَشَدُّهُمْ لَهُ خَشْيَةً» رَوَاهُ الشَّيْخَانِ.