عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ انْهَزَمَ النَّاسُ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَأَبُو طَلْحَةَ بَيْنَ يَدَيِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مُجَوِّبٌ عَلَيْهِ بِحَجَفَةٍ لَهُ وَكَانَ أَبُو طَلْحَةَ رَجُلًا رَامِيًا شَدِيدَ الْقِدِّ يَكْسِرُ يَوْمَئِذٍ قَوْسيْنِ أَوْ ثَلَاثَةً وَكَانَ الرَّجُلُ يَمُرُّ مَعَهُ الْجَعْبَةُ مِنَ النَّبْلِ فَيَقُولُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «انْشُرْهَا لِأَبِي طَلْحَةَ» ، فَأَشْرَفَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَنْظُرُ إِلَى الْقَوْمِ فَيَقُولُ أَبُو طَلْحَةَ:
يا نَبِيَّ اللَّهِ بِأَبِي أَنتَ وَأُمِّي لَا تُشْرِفْ يُصِبْكَ سَهْمٌ مِنْ سِهَامِ الْقَوْمِ نَحْرِي دُونَ نَحْرِكَ وَلَقَدْ وَقَعَ السَّيْفُ مِنْ يَدَيْ أَبِي طَلْحَةَ إِمَّا مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا. رَوَاهُ الشَّيْخَانِ.
وَسَبَقَتْ إِجَابَتُهُ لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: {لَن تَنَالُواْ الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُواْ مِمَّا تُحِبُّونَ} فِي بَابِ الْوَقْفِ مِنْ كِتَابِ الْبُيُوعِ وَالزُّرُوعِ.