قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتَابَ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمُتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا} .
عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: دَخَلَتْ عَلَيَّ بَرِيرَةُ فَقَالَتْ: إِنَّ أَهْلِي كَاتَبُونِي عَلَى تِسْعِ أَوَاقٍ فِي تِسْعِ سِنِينَ فِي كُلِّ سَنَةٍ أُوقِيَّةٌ فَأَعِينِيني فَقُلْتُ لَهَا: إِنْ شَاءَ أَهْلُكِ أَنْ أَعُدَّهَا لَهُمْ عَدَّةً وَاحِدَةً وَأُعْتِقَكِ وَيَكُونَ الْوَلَاءُ لِي فَعَلْتُ فَذَكَرَتْ ذلِكَ لأَهْلِهَا فَأَبَوْا إِلا أَنْ يَكُونَ الْوَلَاءُ لَهُمْ فَأَتتْنِي فَذَكَرَتْ ذلِكَ فَانْتَهَرْتُهَا فَقَالَتْ: لَا هَاءَ اللَّهِ إِذًا قَالَتْ: فَسَمِعَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم فَسَأَلَنِي فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ: اشْتَرِيهَا وأَعْتِقِيهَا وَاشْتَرِطِي لَهُمُ الْوَلَاءَ فَإِنَّ الْوَلَاءَ لِمَنْ أَعْتَقَ، فَفَعَلْتُ ثُمَّ خَطَبَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم عَشِيَّةً فَحَمِدَ اللَّهَ وأَثْنَى عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ. ثُمَّ قَالَ: «أَمَّا بَعْدُ فَمَا بَالُ أَقْوَامٍ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطًا لَيْسَتْ فِي كِتَابِ اللَّهِ مَا كَانَ مِنْ شَرْطٍ لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ فَهُوَ بَاطِلٌ وَإِنْ كَانَ مِائَةَ شَرْطٍ، كِتَابُ اللَّهِ أَحَقُّ وَشَرْطُ اللَّهِ أَوْثَقُ» . وَفِي رِوَايَةِ: فَعَتَقَتْ وَكَانَ زَوْجُهَا عَبْدًا فَخَيَّرَهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم
فَاخْتَارَتْ نَفْسَهَا وَلَوْ كَانَ حُرًّا لَمْ يُخَيِّرْهَا. رَوَاهُ الْخَمْسَةُ.
عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ رضي الله عنهم عَنِ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «أَيُّمَا عَبْدٍ كَاتَبَ عَلَى مِائَةِ أُوقِيَّةٍ فَأَدَاهَا إِلا عَشَرَةَ أَوَاقٍ فَهُوَ عَبْدٌ وَأَيُّمَا عَبْدٍ كَاتَبَ عَلَى مِائَةِ دِيِنَارٍ فَأَدَّاهَا إِلا عَشَرَةَ دَنَانِيرَ فَهُوَ عَبْدٌ» . رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ.
عَنْ أُمِّ سَلَمَة رضي الله عنها قَالَتْ: قَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم «إِذَا كَانَ لإِحْدَاكُنَّ مُكَاتَبٌ فَكَانَ عِنْدَهُ مَا يُؤَدِّي فَلْيَحْتَجِبْ مِنْهُ» . رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ. وَاللَّهُ أَعْلَى وَأَعْلَمُ.