عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «ما يُصِيبُ الْمُسْلِمَ مِنْ نَصِبٍ وَلا وَصَبٍ وَلَا هَمَ وَلَا حَزَنٍ وَلَا أَذًى وَلَا غَمَ حَتَّى الشَّوْكَةِ يُشَاكُهَا إِلا كَفَّرَ اللَّهُ بِهَا مِنْ خَطَايَاهُ» . رَوَاهُ الشَّيْخَانِ.
وَدَخَلَ شَبَابٌ مِنْ قُرَيْشٍ عَلَى عَائِشَةَ رضي الله عنها وَهِيَ بِمِنًى وَهُمْ يَضْحَكُونَ فَقَالَتْ: مَا يُضْحِكُكُمْ؟ فَقَالُوا: فُلَانٌ خَرَّ عَلَى طُنُبِ فُسْطَاطٍ فَكَادَتْ عُنُقُهُ أَوْ عَيْنُهُ أَن تَذْهَبَ فَقَالَتْ: لَا تَضْحَكُوا فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: «مَا مِنْ مُسْلِمٍ يُشَاكُ شَوْكَةً فَمَا فَوْقَهَا إِلا كُتِبَتْ لَهُ بِهَا دَرَجَةٌ وَمُحِيَتْ عَنْهُ بِهَا خَطِيئَةٌ» . رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «مَنْ يُرِدِ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا يُصِبْ مِنْهُ» .
وَقَالَتْ عَائِشَةُ رضي الله عنها: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَشَدَّ عَلَيْهِ الْوَجَعُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم. رَوَاهُمَا الْبُخَارِيُّ.
وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ رضي الله عنه: دَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَهوَ يُوعَكُ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّكَ تُوعَكُ وَعْكًا شَدِيدًا قَالَ: «أَجَلْ إِنِّي أُوعَكُ كَمَا يُوعَكُ رَجُلَانِ مِنْكُمْ» قُلْتُ: ذلِكَ بِأَنَّ لَكَ أَجْرَيْنِ، قَالَ: «أَجَلْ ذلِكَ كَذلِكَ مَا مِنْ مُسْلِمٍ يُصِيبُهُ أَذًى
شَوْكَةٌ فَمَا فَوْقَهَا إِلا كَفَّرَ اللَّهُ بِهَا سَيِّئَاتِهِ كَمَا تَحُطُّ الشَّجَرَةُ وَرَقَهَا». رَوَاهُ الشَّيْخَانِ.
وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «إِنَّمَا مَثَلُ الْمَرِيضِ إِذَا بَرَأَ وَصَحَّ كَالْبَرَدَةِ تَقَعُ مِنَ السَّمَاءِ فِي صَفَائِهَا وَلَوْنِهَا» رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ.
عَنْ جَابِرٍ رضي الله عنه قَالَ: دَخَلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عَلَى أُمِّ السَّائِبِ فَقَالَ: «مَا لَكِ يَا أُمَّ السَّائِبِ تُزَفْزِفِينَ؟» قَالَتِ: الْحُمَّى لَا بَارَكَ اللَّهُ فِيهَا فَقَالَ: «لَا تَسُبِّي الْحُمَّى فَإِنَّهَا تُذْهبُ خَطَايَا بَنِي آدَمَ كَمَا يُذْهِبُ الْكِيرُ خَبَثَ الْحَدِيدِ» . رَوَاهُ مُسْلِمٌ.