عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ صلى الله عليه وسلم عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «إِنَّ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى لَا يَصْبُغُونَ فَخَالِفُوهُمْ» رَوَاهُ الْخَمْسَةُ.
وَأُتِيَ بِأَبِي قُحَافَةَ رضي الله عنه يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ وَرَأْسُهُ وَلِحْيَتُهُ كَالثَّغَامَةِ بَيَاضًا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «غَيِّرُوا هذَا بِشَيْءٍ وَاجْتَنِبُوا السَّوَادَ» . رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو داوُدَ.
وَسُئِلَ أَنَسٌ رضي الله عنه أَخَضَبَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم؟ قَالَ: لَمْ يُبْلُغِ الشَّيْبَ إِلا قَلِيلًا. وَفِي رِوَايَةٍ: إِنَّهُ لَمْ يَخْضِبْ وَلَوْ شِئْتُ أَنْ أَعُدَّ شَمَطَاتِهِ فِي لِحْيَتِهِ. رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَالنَّسَائِيُّ وَلَفْظَهُ: لَمْ يَخْضِبْ إِنَّمَا كَانَ الشَّمَطُ عِنْدَ الْعَنْفَقَةِ يَسِيرًا وَفِي الصُّدْغَيْنِ يَسِيرًا وَفِي الرَّأْسِ يَسِيرًا.
وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ رضي الله عنهما: كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَلْبَسُ النِّعَالَ السِّبْتِيَّةَ وَيُصَفِّرُ لِحْيَتَهُ بِالْوَرْسِ وَالزَّعْفَرَانِ وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَفْعَلُهُ. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالْبُخَارِيُّ وَالنَّسَائِيُّ.
وَقَالَ أَبُو رِمْثَةَ رضي الله عنه: أَتَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم أَنَا وَأَبِي وَكَانَ قَدْ لَطَخَ لِحْيَتَهُ بِالْحِنَّاءِ.
عَنْ أَبِي ذَرِّ صلى الله عليه وسلم عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «إِنَّ أَحَسَنَ مَا غُيِّرَ بِهِ هذَا الشَّيْبُ الْحِنَّاءُ وَالْكَتَمُ» . رَوَاهُمَا أَصْحَابُ السُّنَنِ.
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «يَكُونُ قَوْمٌ يَخْضِبُونَ فِي آخِرِ الزَّمَانِ بِالسَّوَادِ كَحَوَاصِلِ الْحَمَامِ لَا يَرِيحُونَ رَائِحَةَ الْجَنَّةِ» . رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيّ.
وَسُئِلَتْ عَائِشَةُ رضي الله عنها عَنْ خِضَابِ الْحِنَاءِ فَقَالَتْ: لَا بَأْسَ بِهِ وَلكِنِّي أَكْرَهُهُ فَإِنَّ حِبِّي صلى الله عليه وسلم كَانَ يَكْرَهُ رِيحَهُ.
وَعَنْها قَالَتْ: أَوْمَأَتِ امْرَأَةٌ مِنْ وَرَاءِ سِتْرٍ بِيَدِهَا كِتَابٌ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَبَضَ يَدَهُ فَقَالَ: «مَا أَدْرِي أَيَدُ رَجُلٍ أَمْ يَدُ امْرَأَةٍ قَالَتْ: بَلْ امْرَأَةٍ قَالَ: لَوْ كُنْتِ امْرَأَةً لَغَيَّرْتِ أَظْفَارَكِ بِالْحِنَّاءِ» . رَوَاهُمَا أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ. نَسْأَلُ اللَّهَ التَّوْفِيقَ آمِين.