عَنْ جَرِيرٍ رضي الله عنه قَالَ: مَا حَجَبَنِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مُنْذُ أَسْلَمْتُ وَلَا رَآنِي إِلا ضَحِكَ وَكَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ بَيْتٌ يُقَالُ لَهُ ذُو الْخَلَصَةِ وَكَانَ يُقَالُ لَهُ الْكَعْبَةُ الْيَمانِيَةُ وَالْكَعْبَةُ الشَّامِيَّةُ، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «هَلْ أَنْتَ مِرِيحِي مِنْ ذِي الْخَلَصَةِ فَنَفَرْتُ إِلَيْهِ فِي خَمْسِينَ وَمِائَةِ فَارِسٍ مِنْ أَحْمَسَ فَكَسَرْنَاهُ وَقَتَلْنَا مَنْ وَجَدْنَاهُ عِنْدَهُ فَأَتَيْنَاهُ فَأَخْبَرْنَاهُ فَدَنَا لَنَا وَلِأَحْمَسَ» .
وَعَنْهُ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «يَا جَرِيرُ أَلَا تُرِيحُنِي مِنْ ذِي الْخَلَصَةِ بَيْتٍ لِخَثْعَمَ كَانَ يُدْعَى كَعْبَةَ الْيَمَانِيَةِ» فَنَفَرْتُ فِي خَمْسِينَ وَمِائَةٍ فَارِسٍ وَكُنْتُ لَا أَثْبُتُ عَلَى الْخَيْلِ فَذَكَرْتُ ذلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَضَرَبَ يَدَهُ
فِي صَدْرِي فَقَالَ: «اللَّهُمَّ ثَبِّتْهُ وَاجْعَلْهُ هَادِيًا مَهْدِيًّا» ، قَالَ: فَانْطَلَقْنَا فَحَرَّقْنَاهَا بِالنَّارِ وَبَعَثْنَا رَجُلًا مِنَّا يُكْنَى أَبَا أَرْطَأَةَ يُبَشِّرُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَأَتَاهُ فَقَالَ لَهُ: مَا جِئْتُكَ حَتَّى تَرَكْنَاهَا كَالْجَمَلِ الْأَجْرَبِ فَبَرَّكَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى خَيْلِ أَحْمَسَ وَرِجَالِهَا خَمْسَ مَرَّاتٍ. رَوَاهُمَا الشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيُّ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.