قِيلَ لِلْبَرَاءِ رضي الله عنه: أَكُنْتُمْ فَرَرْتُمْ يَا أَبَا عُمَارَةَ يَوْمَ حُنَيْنِ؟ قَالَ: لَا وَاللَّهِ مَا وَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَلكِنَّهُ خَرَجَ شُبَّانُ أَصْحَابِهِ وَأَخِفَّاؤُهُمْ حُسَّرًا لَيْسَ بِسِلْاحٍ فَأَتُوْا قوْمًا رُمَاةً جَمْعَ هَوَازِنَ وَبَنِي نَصْرٍ مَا يَكَادُ يَسْقُطُ لَهُمْ سَهْمٌ فَرَشَقُوهُمْ رَشْقًا مَا يَكَادُونَ يُخْطِئُونَ فَأَقْبَلُوا هُنَالِكَ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ عَلَى بَغْلَتِهِ الْبَيْضَاءِ وَابْنُ عَمِّهِ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ يَقُودُ بِهِ فَنَزَلَ وَاسْتَنْصَرَ ثُمَّ قَالَ:
أَنَا النَّبِيُّ لَا كَذِبْ
أَنَا ابْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبْ
ثمَّ صَفَّ أَصْحَابَهُ. رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيُّ.
وَلِلْبُخَارِيِّ: «إِنَّ اللَّهَ لَيُوءَيِّدُ هذَا الدِّينَ بِالرَّجُلِ الْفَاجِرِ» .
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «شَرُّ مَا فِي الرَّجُل شُحٌّ هَالِعٌ وَجُبْنٌ خَالِعُ» .
عَنْ جَابِرِ بْنِ عَتِيكٍ رضي الله عنه أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَقُولُ: «مِنَ الْغَيْرَةِ مَا يُحِبُّ اللَّهُ وَمِنْهَا مَا يُبْغِضُ اللَّهُ، فَأَمَّا الَّتِي يَحِبُّهَا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فَالْغَيْرَةُ فِي الرِّيَبةِ، وَأَمَّا الَّتِي يُبْغِضُهَا اللَّهُ فَالْغَيْرَةُ فِي غَيْرِ الرِّيبَة. وَإِنَّ مِنَ الْخُيَلَاءِ مَا يُبْغِضُ اللَّهُ وَمِنْهَا مَا يحِبُّ اللَّهُ: فَأَمَّا الْخُيَلَاءُ الَّتِي يُحِبُّ اللَّهُ فَاخْتِيَالُ الرَّجُلِ عِنْدَ اللِّقَاءِ وَاخْتِيَالُهُ عِنْدَ الصَّدَقَةِ، وَأَمَّا الَّتِي يُبْغِضُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فَاخْتِيَالُهُ فِي الْبَغيِ وَالْفَخْرِ» . رَوَاهُمَا أَبُو دَاوُدَ.