عَنْ جَابِرٍ رضي الله عنه قَالَ: دُفِنَ مَعَ أَبِي رَجُلٌ فَلَمْ تَطِبْ نَفْسِي حَتَّى أَخْرَجْتُهُ فَجَعَلْتُهُ فِي قَبْرٍ عَلَى حِدَةٍ. رَوَاهُ البُخَارِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ. وَزَادَ: فَأَخْرَجْتُهُ بَعْدَ سِتَّةِ أَشْهُرٍ، فَمَا أَنْكَرْتُ مِنْهُ شَيْئًا إِلا شُعَيْرَاتٍ. كُنَّ فِي لِحْيَتِهِ مِمَّا يَلِي الأَرْضَ.
عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه قَالَ: قَدِمَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلّم المَدِينَةَ وَأُمِرَ بِبِنَاءِ المَسْجِدِ فَقَالَ: «يَا بَنِي النَّجَّارِ ثَامِنُونِي بِحَائِطِكُمْ هذَا» ، فَقَالُوا: لَا وَاللَّهِ لَا نَطْلُبُ ثَمَنَهُ إِلا إِلَى اللَّهِ، فَأَمَرَ بِقُبُورِ المُشْرَكَينَ فَنُبِشَتْ، ثُمَّ بِالخِرَبِ فَسُوِّيَتْ، وَبِالنَّخْلِ فَقُطِعَ، فَصَفُّوا النَّخْلَ قِبْلَةَ المَسْجِدَ، وَجَعَلُوا عِضَادَتَيْهِ الحِجَارَةَ، وَجَعَلُوا يَنْقُلُونَ الصَّخْرَ وَهُمْ يَرْتَجِزُونَ وَالنَّبِيُّ صلى الله عليه وسلّم مَعَهُمْ وَهُوَ يَقُولُ:
اللَّهُمَّ لَا خَيْرَ إِلا خَيْرُ الآخِرَه
فَاغْفِرْ لِلأَنْصَارِ وَالمُهَاجِرَه
رَوَاهُ الثَّلَاثَةِ.
عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «كَسْرُ عَظْمِ المَيِّتِ كَكَسْرِهِ حَيًّا» . رَوَاهُ
أَبُو دَاوُدَ وَابْنُ مَاجَهْ.
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْروٍ رضي الله عنهما قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم إِلَى الطَّائِفِ فَمَرَرْنَا بِقَبْرٍ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلّم: «هذَا قَبْرُ أَبِي رِغَالٍ، وَكَانَ بِهذَا الحَرَمِ يَدْفَعُ عَنْهُ، فَلَمَّا خَرَجَ أَصَابَتْهُ النِّقْمَةُ الَّتِي أَصَابَتْ قَوْمَهُ بِهذَا المَكَانِ فَدُفِنَ فِيهِ وَآيَةُ ذلِكَ أَنَّهُ دُفِنَ مَعَهُ غَصْنٌ مِنْ ذَهَبٍ إِنْ أَنْتُمْ نَبَشْتُمْ عَنْهُ أَصَبْتُمُوهُ مَعَهُ فَابْتَدَرَهُ النَّاسُ فَاسْتَخْرَجُوا الغُصْنَ» . رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ.