عَنْ جَابِرٍ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «شَفاَعَتِي لِأَهْلِ الْكَبَائرِ مِنْ أُمَّتِي» قاَلَ مُحَمَّدُ ابْنُ عَلِيَ فَقَالَ لِي جَابِرٌ: ياَ مُحَمَّدٌ مَنْ لَمْ يَكنْ مِنْ أَهْلِ الْكَبَائُرِ فَماَ لَهُ وَلِلشَّفاَعَةِ، رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ.
عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «أَتاَنِي آتٍ مِنْ عِنْدِ رَبِّي فَخَيَّرَنِي بَيْنَ أَنْ يَدْخُلَ نِصْفُ أُمَّتِي الْجَنَّةَ وَبَيْنَ الشَّفاَعَةِ فاَخْتَرْتُ الشَّفاَعَةَ وَهِيَ لِمَنْ مَاتَ لاَ يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا» ، رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ.
عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «أَنَا أَوَّلُ النَّاسِ يَشْفَعُ فِي الْجَنَّةِ وَأَنَا أَكْثَرُ الْأَنْبِياَءِ تَبَعًا» .
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَعَنْ حُذَيْفَةَ رضي الله عنهما قَالاَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم: «يَجْمَعُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى النَّاسَ يَوْمَ الْقِياَمَةِ فَيَقُومُ الْمُؤْمِنُونَ حَتَّى تُزْلَفَ لَهُمُ الْجَنَّةُ» فَيَأْتُونَ آدَمَ فَيَقُولُون: ياَ أَباَناَ اسْتَفْتِحْ لَناَ الْجَنَّةَ فَيَقُولُ: «وَهَلْ أَخْرَجَكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ إِلا خَطِيئَةُ أَبِيكُمْ آدَمَ لَسْتُ بِصَاحِبِ ذلِكَ اذْهَبُوا إِلَى ابْنِي إِبْرَاهِيمَ خَلِيلِ اللَّهِ قَالَ فَيَقُولُ إِبْرَاهِيمُ صلى الله عليه وسلّم: لَسْتُ بِصَاحِبِ ذلِكَ إِنَّماَ كُنْتُ خَلِيلًا مِنْ وَرَاءَ وَرَاءَ اعْمِدُوا إِلَى مُوسَى صلى الله عليه وسلّم الَّذِي كَلَّمَهُ اللَّهُ تَكْلِيمًا فَيَأْتُونَ مُوسَى فَيَقُولُ لَسْتُ بِصَاحِبِ ذلِكَ اذْهَبُوا إِلَى عِيسَى كَلِمَةِ اللَّهِ وَرُوحِهِ فَيَقُولُ عِيَسى: لَسْتُ بِصَاحِبِ ذلِكَ فَيَأْتُونَ مُحَمَّدًا صلى الله عليه وسلّم فَيَقُومُ فَيُؤْذَنُ لَهُ وَتُرْسَلُ الْأَمَانَةُ وَالرَّحِمُ فَتَقُومَانِ جَنَبَتَيِ الصِّرَاطِ يَمِينًا وَشِماَلًا فَيَمُرُّ أَوَّلُكُمْ كَالْبَرْقِ قَالَ قُلْتُ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي أُيُّ شَيْءٍ كَمَرِّ الْبَرْقِ قَالَ: أَلَمْ تَرَوْا إِلَى الْبَرْقِ كَيْفَ يَمُرُّ
وَيَرْجِعُ فِي طَرْفَةِ عَيْنٍ ثُمَّ كَمَرِّ الرِّيح ثُمَّ كَمَرِّ الطَّيْرِ وَشَدِّ الرِّجَالَ تَجْرِي بِهِمْ أَعْماَلُهُمْ وَنَبِيُّكُمْ قَائمٌ عَلَى الصِّرَاطِ يَقُولُ: رَبِّ سَلِّمْ سَلِّمْ حَتَّى تَعْجِزَ أَعْماَلُ الْعِباَدِ حَتَّى يَجِيءَ الرَّجُلُ فَلاَ يَسْتَطِيعُ السَّيْرَ إِلا زَحْفًا قَالَ: وَفِي حَافَتَي الصِّرَاطِ كَلَالِيبُ مُعَلَّقَةٌ مَأْمُورَةٌ بِأَخْذِ مَنْ أُمِرَتْ بِهِ فَمَخْدُوشٌ نَاجٍ وَمَكْدُوسٌ فِي النَّارِ وَالَّذِي نَفْسُ أَبِي هُرَيْرَةَ بِيَدِه إِنَّ قَعْرَ جَهَنَّمَ لَسَبْعُونَ خَرِيفًا»، رَوَاهُماَ مُسْلِمٌ فِي الْإِيماَنِ.