فهرس الكتاب

الصفحة 630 من 1747

قال الله تعالى: {وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاَثَةَ قُرُوءٍ وَلاَ يَحِلُّ لَهُنَّ أَن يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ إِن كُنَّ يُؤْمِنَّ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ} وقال جلّ شأنه: {وَاللاَّئِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِن نِّسَآئِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاَثَةُ أَشْهُرٍ وَاللاَّتِي لَمْ يَحِضْنَ وَأُوْلاَتُ الأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَن يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ} وقال: {إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا} وقال: {وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا} قال أبو هريرة رضي الله عنه: اجتمع أبو سلمة وابن عبّاس رضي الله عنهم وهما يذكران أن المرأة تنفس بعد وفاة زوجها بليال فقال ابن عباس: عدّتها آخر الأجلين. وقال أبو سلمة رضي الله عنه: قد حلّت بالوضع فجعلا يتنازعان فقال أبو هريرة: أنا مع ابن أخي فبعثوا ركيبًا إلى أم سلمة يسألها فجاء فقال: إن أم سلمة قال: نفست سبيعة

الأسلمية بعد وفاة زوجها بليالٍ فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وسلّم فأمرها أن تتزوج. رواه الخمسة. ولفظ الترمذي: وضعت سبيعة رضي الله عنها بعد وفاة زوجها بثلاثة وعشرين أو خمسة وعشرين يومًا فتشوّقت للنكاح فأنكر عليها فذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال: إن تفعل فقد حلّ أجلها. وتقدّم في الصداق أنّ ابن مسعود رضي الله عنه قضى على امرأة مات زوجها قبل الدخول بها بالعدّة وقال معقل الأشجعي رضي الله عنه: هكذا قضى النبي صلى الله عليه وسلم. وللترمذي وأبي داود: طلاق الأمة تطليقتان وعدّتها حيضتان. عن حميد بن نافع رضي الله عنه قال: أخبرتني زينب بنت أبي سلمة بهذه الأحاديث الثلاثة قالت: دخلت على أم حبيبة زوج النبي صلى الله عليه وسلم حين توفي أبوها أبو سفيان فدعت بطبيب فيه صفرة خلوق أو غيره فدهنت منه جارية ثم مست بعارضيها ثم قالت: والله مالي من حاجة غير أني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول على المنبر:

لا يحل لإمرأة تؤمن بالله واليوم الآخر تحد على ميت فوق ثلاث إلا على زوجٍ أربعة أشهرٍ وعشرًا. قالت زينب ثمّ دخلت على زينب بنت جحش حين توفي أخوها فدعت بطبيب فمسّت منه ثمّ قالت: والله مالي بالطبيب من حاجة غير أني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول على المنبر: لا يحلّ لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر تحدّ على ميت فوق ثلاث إلاّ على زوج أربعة أشهرٍ وعشرًا, قالت زينب: سمعت أمي أم سلمة تقول: جاءت امرأة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله إن ابنتي توفّى عنها زوجها وقد اشتكت عينها أنكحلها؟ قال: لا, ثمّ قال: إنما هي أربعة أشهر وعشر وقد كانت إحداكن في الجاهلية ترمي بالبعرة على رأس الحول قال حميد قلت لزينب: وما ترمي بالبعرة على رأس الحول؟ فقالت: كانت المرأة إذا توفي عنها زوجها دخلت حفشًا ولبست شرّ ثيابها ولم تمسّ طيبًا ولا شيئًا حتّى تمر بها سنة ثم تؤتى بدابة حمار أو شاة أو طير فتفتضّ به فقلّما تفتضّ بشيء إلا مات, ثم تخرج فتعطى بعرة فترمي بها ثم تراجع بعدما شاءت من طيب أو غيره

رواه الخمسة. عن أم عطية رضي الله عنها قالت: كنا ننهى أن تحدّ على ميت فوق ثلاث إلا على زوج أربعة وعشرًا ولا نكتحل ولا نتطيب ولا نلبس ثوبًا مصبوغًا إلا ثوب عصب وقد رخص لنا عند الطّهر إذا اغتسلت إحدانا من حيضها في نبذة من كست أظفار. رواه الخمسة إلا الترمذي. والله أعلى وأعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت