مكية وهي ثنتان وخمسون آية
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ} .
قَالَ الْعَبَّاسُ رضي الله عنه: كُنْتُ جَالِسًا فِي البَطْحَاءِ فِي عِصَابَةٍ وَرَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِيهِمْ إِذْ مَرَّتْ عَلَيْهِمْ سَحَابَةٌ فَنَظَرُوا إِلَيْهَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «هَلْ تَدْرُونَ مَا اسْمُ هذِهِ» ؟ قَالُوا: نَعَمْ هذَا السَّحَابُ فَقَالَ صلى الله عليه وسلم: «وَالْمُزْنُ» قَالُوا: وَالْمُزْنُ قَالَ صلى الله عليه وسلم: «وَالْعنَانُ» قَالُوا: وَالْعَنَانُ ثُمَّ قَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «هَلْ تَدْرُونَ كَمْ بُعْدُ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ» ؟ فَقَالُوا: لَا وَاللَّهِ مَا نَدْرِي. قَالَ: «إِنَّ بُعْدَ مَا بَيْنَهُمَا وَاحِدَةٌ أَوِ اثْنَتَانِ أَوْ ثَلَاثٌ وَسَبْعُونَ سَنَةً وَالسَّمَاءُ الَّتِي فَوْقَهَا كَذَلِكَ حَتَّى عَدَّهُنَّ سَبْعَ سَمَواتٍ كَذلِكَ» . ثُمَّ قَالَ: «فَوْقَ السَّمَاءِ السَّابِعَةِ بَحْرٌ بَيْنَ أَعْلَاهُ وَأَسْفَلِهِ كَمَا مِنَ السَّمَاءِ إِلَى السَّمَاءِ وَفَوْقَ ذلِكَ ثَمَانِيَةُ أَوْعَالٍ بَيْنَ أَظْلَافِهِنَّ وَرُكَبِهِنَّ مَا بَيْنَ سَمَاءٍ إِلَى سَمَاءٍ فَوْقَ ظُهُورِهِنَّ الْعَرْشُ بَيْنَ أَسْفَلِهِ وَأَعْلَاهُ مَا بَيْنَ سَمَاءٍ ابلَى سَمَاءٍ وَاللَّهُ فَوْقَ ذلِكَ» . رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ.