قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَإِن كُنتُمْ جُنُبًا} {فَاطَّهَّرُواْ} . وَقَالَ: {وَلاَ جُنُبًا} {إِلاَّ عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُواْ} .
عَنْ أَبِي هُرْيَرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «إِذَا جَلَسَ بَيْنَ شُعَبِهَا الأَرْبَعِ ثُمَّ جَهَدَهَا
فَقَدْ وَجَبَ الغُسْلُ». وَفِي رِوَايَةٍ: «وَإِنْ لَمْ يُنْزِلْ» . وَفِي أُخْرَى: «وَمَس الخِتَانُ الخِتَانَ» . رَوَاهُ الخَمْسَةُ إِلا التِّرْمِذِيَّ.
عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: إِنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلّم عَنِ الرُّجُلِ يُجَامِعُ أَهْلَهُ ثُمَّ يُكْسِلُ هَلْ عَلَيْهِمَا الغُسْلُ؟ وَعَائِشَةُ جَالِسَةٌ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم: «إِنِّي لَأَفْعَلُ ذلِكَ أَنَا وَهذِهِ ثُمَّ نَغْتَسِلُ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
وَعَنْهَا قَالَتْ: «إِذَا جَاوَزَ الخِتَانُ الخِتَانَ فَقَدْ وَجَبَ الغُسْلُ» فَعَلْتُهُ أَنَا وَرَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم فَاغْتَسَلْنَا. رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ.
عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ: إِنَّ الفُتْيَا الَّتِي كَانُوا يُفْتُونَ بِهَا إِنَّ المَاءَ مِنَ المَاءِ كَانَتْ رُخْصَةً رَخَّصَهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم فِي بَدْءِ الإِسْلَامِ ثُمَّ أَمَرَ بِالِاغْتِسَالِ بَعْدُ. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ.
عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: جَاءَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحِي مِنَ الحَقِّ فَهَلْ عَلَى المَرْأَةِ مِنْ غُسْلٍ إِذَا احْتَلَمَتْ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم: «نَعَمْ إِذَا رَأَتِ المَاءَ» ، فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَتَحْتَلِمُ المَرْأَةُ؟ فَقَالَ: «تَرِبَتْ يَدَاكِ فَبِمَ يُشْبِهُهَا وَلَدُهَا» . رَوَاهُ الثَّلَاثَةُ
وَزَادَ مُسْلِمٌ: «إِنَّ مَاءَ الرَّجُلِ غَلِيظٌ أَبْيَضُ وَمَاءَ المَرْأَةِ رَقِيقٌ أَصْفَرُ فَمِنْ أَيِّهِمَا عَلَا أَوْ سَبَقَ يَكُونُ مِنْهُ الشَّبَهُ» . وَلَهُ أَيْضًا: «إِذَا عَلَا مَاؤُهَا مَاءَ الرَّجُلِ أَشْبَهَ الوَلَدُ أَخوَالَهُ وَإِذَا عَلَا مَاءُ الرَّجُلِ مَاءَهَا أَشْبَهَ الوَلَدُ أَعْمَامَهُ» . وَفِي رِوَايَةٍ: «فَإِذَا اجْتَمَعَا فَعَلَا مَنِيُّ الرَّجُل مَنِيَّ المَرْأَةِ أَذْكَرَا بِإِذْنِ اللَّهِ وَإِذَا عَلَا مَنِيُّ المَرْأَةِ مَنِيَّ الرَّجُلِ أَنَّثَا بِإِذْنِ اللَّهِ» .