عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ رضي الله عنه قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا لَاقُو الْعَدُوِّ غَدًا وَلَيْسَتْ مَعَنَا مُدًى قَالَ: «أَعْجِلْ أَوْ أَرِنْ مَا أَنْهَرَ الدَّمَ وَذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ فَكُلْ لَيْسَ السِّنَّ وَالظُّفُرَ، وَسَأَحَدِّثُكَ
أَمَّا السِّنُّ فَعَظْمٌ وَأَمَّا الظُّفُرُ فَمُدَى الْحَبَشَةِ» قَالَ: وَأَصَبْنَا نَهْبَ إِبِلٍ وَغَنَمٍ فَنَدَّ مِنْهَا بَعِيرٌ فَرَمَاهُ رَجُلٌ بِسَهْمٍ فَحَبَسَهُ فَقَال صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ لِهذِهِ الْإِبِلِ أَوَابِدَ كَأَوَابِدِ الْوَحْشِ فإِذَا غَلَبَكُمْ مِنْهَا شَيْءٌ فَاصْنَعُوا بِهِ هكَذَا» رَوَاهُ الْخَمْسَةُ.
وَكَانَتْ جَارِيَةٌ لِكَعْبِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه تَرْعَى غَنَمًا لَهُ بِسَلْعغ فَأُصيبَتْ شَاةٌ مِنْهَا فَأَدْرَكَتْهَا فَذَبَحَتْهَا بِحَجَرٍ فَسُئِلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: «كُلُوهَا» . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ. وَلِأَبِي دَاوُدَ: نَهَى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عَنْ شَرِيطَةِ الشَّيْطَانِ وَهِيَ الَّتِي تُذْبَحُ فَيُقْطَعُ الْجِلْدُ وَلَا تُفْرَى الْأَوْدَاجُ ثُمَّ تُتْرَكُ حَتَّى تَمُوتَ قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَمَا تَكُونُ الذَّكَاةُ إِلا فِي الْحَلْقِ وَاللَّبَّةِ قَالَ: «لَوْ طَعَنْتَ فِي فَخِذِهَا لَأَجْزَأَ عَنْكَ» . رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ.