عَنْ سَهْلَ رضي الله عنه أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَعْظمِ الْمُسْلِمِينَ غَنَاءً عَنِ الْمُسْلِمِينَ فِي غَزْوَةٍ غَزَاهَا مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم فَنَظَر النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم لَهُ فَقَالَ: «مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى رَجُلٍ مِنْ أَهْل النَّارِ
فَلْيَنْظرْ إِلَى هذَا» فَاتَّبَعَهُ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ وَهُوَ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ مِنْ أَشَدِّ النَّاسِ عَلَى الْمُشْرِكِينَ حَتَّى جُرِحَ فاَسْتَعْجَل الْمَوْتَ فَجَعَلَ ذُباَبَةَ سَيْفِهِ بَيْنَ ثَدْيَيْهِ حَتَّى خَرَجَ مِنْ بَيْنِ كَتِفَيْهِفَأَقْبَلَ الرَّجُلُ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم مُسْرِعًا فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ فَقَالَ: «وَمَا ذَاكَ» ؟ قَالَ: قُلْتَ عَلَى فُلَانٍ «مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ النَّارِ فَلْيَنْظُرْ إِلَيْهِ» وَكَانَ مِنْ أَعْظَمِنَا غَنَاءً عَنِ الْمُسْلِمِينَ فَعَرَفْتُ أَنَّهُ لَا يَمُوتُ عَلَى ذلِكَ فَلَمَّا جُرِحَ اسْتَعْجَلَ الْمَوْتَ فَقَتَلَ نَفْسَهُ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلّم عِنْدَ ذلِكَ: «إِنَّ الْعَبْدَ لَيَعْمَلُ عَمَلَ أَهْلِ النَّارِ وَإِنَّهُ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَيَعْمَلُ عَمَلَ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَإِنَّهُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ وَإِنَّماَ الْأَعْمَالُ بِالْخَوَاتِيمِ» ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو رضي الله عنهما قَالَ: خَرَجَ عَلَيْناَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم وَفِي يَدِهِ كِتاَباَنِ فَقَالَ: ا «أَتَدْرُونَ مَا هذَانِ الْكِتَاباَنِ» ؟ فَقُلْناَ: لَا ياَ ياَ رَسُولَ اللَّهِ إِلا أَنْ تُخْبِرَناَ فَقَالَ لِلَّذِي فِي يَدِهِ الْيُمْنَى: «هذَا كِتَابٌ مِنْ رَبِّ الْعاَلَمينَ فِيهِ أَسْمَاءُ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَأَسْمَاءُ آباَئهِمْ وَقَباَئِلِهِمْ» ثُمَّ أَجْمَلَ عَلَى آخِرِهِمْ فَلَا يُزادُ فِيهِمْ وَلَا يُنْقَصُ مِنْهُمْ أَبَدًا، ثُمَّ قَالَ لِلَّذِي فِي شِماَلِهِ: «هذَا كِتَابٌ مِنْ رَبِّ الْعاَلَمِينَ فِيهِ أَسْماَءُ أَهْلِ النَّارِ وَأَسْمَاءُ آباَئهِمْ وَقَباَئِلِهِمْ» ثُمَّ أَجْمَلَ عَلَى آخِرهِمْ فَلَا يُزَادُ فِيهِمْ وَلَا يُنْقَصُ مِنْهُمْ أَبَدًا
فَقَالَ أَصْحَابُهُ: فَفِيمَ الْعَمَلُ ياَ رَسُولَ اللَّهِ إنْ كَانَ أَمْرٌ قَدْ فُرِغَ مِنْهُ؟ فَقَالَ: «سَدِّدُوا وَقاَرِبُوا فَإِنَّ صَاحِبَ الْجَنَّةِ يخْتَمُ لَهُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَإِنْ عَمِلَ أَيَّ عَمَلٍ وَإِنَّ صَاحِبَ النَّارِ يُخْتَمُ لَهُ بِعَمَلِ أَهْلِ النارِ وَإِنْ عَمِلَ أَيَّ عَمَلٍ» ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم بِيَدَيْهِ فَنَبَذَهُماَ ثُمَّ قاَلَ: «فَرَغَ رَبُّكُمْ مِنَ الْعِبَادِ فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ» .