عَنْ الْمُسْتَوْرِدِ الْقُرَشِيِّ رضي الله عنه أَنَّهُ قَالَ عِنْدَ عَمْرِو بْنِ الْعاَصِ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم يَقُولُ: «تَقُومُ السَّاعَةُ وَالرُّومُ أَكْثَرُ النَّاسِ» فَقَالَ لَهُ عَمْرٌو: أَبْصِرْ مَا تَقُولُ قَالَ: أَقُولُ مَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «لَئِنْ قُلْتَ ذلِكَ إِنَّ فِيهِمْ لَخِصَالًا أَرْبَعًا إِنَّهُمْ لَأَحْلَمُ النَّاسِ عِنْدَ فِتْنَةٍ وَأَسْرَعُهُمْ إِفاَقَةً بَعْدَ مُصِيبَةٍ وَأَوْشَكُهُمْ كَرَّةً بَعْدَ فَرَّةٍ وَخَيْرُهُمْ لِمِسْكِين وَضَعِيفٍ وَيَتِيمٍ، وَخَامِسَةٌ حَسَنَةٌ جَمِيلَةٌ وَأَمْنَعُهُمْ مِنْ ظُلْمِ الْمُلوكِ» .
عَنْ نَافِعِ بْنِ عُتْبَةَ رضي الله عنه قَالَ: كنَّا مَعَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم فِي غَزْوَةٍ فَأَتَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَوْمٌ مِنْ قِبَلِ الْمَغْرِبِ عَلَيْهِمْ ثِياَبُ الصُّوفِ فَوَافَقُوهُ عِنْدَ أَكَمَةٍ فَإِنَّهُمْ لَقِيَامٌ وَرَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم قَاعِدٌ، قَالَ فَقُلْتُ فِي نَفْسِي ائْتِهِمْ فَقُمْ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَهُ لا يَغْتَالُونَهُ ثُمَّ قَلْتُ لَعَلَّهُ نَجِيٌّ مَعَهُمْ فَأَتَيْتُهُمْ فَقْمْتُ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَهُ فحَفِظْتُ مِنْهُ أَرْبَعَ كِلَماتٍ أَعُدُّهُنَّ فِي يَدِي، قَالَ: «تَغْزُونَ جَزِيرَةَ الْعَرَبِ فَيَفْتَحُهَا اللَّهُ ثمَّ فاَرِسَ فَيَفْتَحُهَا اللَّهُ ثمَّ تَغْزُونَ الرُّومَ فَيَفْتَحُهَا اللَّهُ» ثمَّ تغْزُونَ الدَّجَّالَ فَيَفْتَحُهُ اللَّهُ، قَالَ فَقَالَ نَافِعٌ: ياَ جَابِرُ لَا نُرَى الدَّجَّالَ يَخْرُجُ حَتَّى تُفْتَحَ الرُّومُ، رَوَاهُمَا مُسْلِمٌ.