فهرس الكتاب

الصفحة 657 من 1747

قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَجَزَآءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِّثْلُهَا فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ} .

عَنْ أَبِي شُرَيْحٍ الْخُزَاعِيِّ رضي الله عنه قَالَ: «مَنْ أُصِيبَ بِقَتْلٍ أَوْ خَبْلٍ فَإِنَّهُ

يَخْتَارُ إِحْدَى ثَلاَثٍ إِمَّا أَنْ يَقْتَصَّ وَإِمَّا أَنْ يَعْفُوَ وَإِمَّا أَنْ يَأْخُذَ الدِّيَةَ، فَإِنْ أَرَادَ الرَّابِعَةَ فَخُذُوا عَلَى يَدَيْهِ وَمَنِ اعْتَدَى بَعْدَ ذلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ». رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالْبُخَارِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ.

عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه قَالَ: مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم رُفِعَ إِلَيْهِ شَيْءٌ فِيهِ قِصَاصٌ إِلا أَمَرَ بِالْعَفْوِ فِيهِ. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ. وَلِلتِّرْمِذِيِّ: مَا مِنْ رَجُلٍ يُصَابُ بِشَيْءٍ فِي جَسَدِهِ فَيَتَصَدَّقُ بِهِ إِلا رَفَعَهُ اللَّهُ بِهِ دَرَجَةً وَحَطَّ عَنْهُ بِهِ خَطِيئَةً.

وَجَاءَ مَاعِزٌ رضي الله عنه إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَأَقَرَّ عِنْدَهُ بِالزِّنَى أَرْبَعَ مَرَّاتٍ فَأَمَرَ بِرَجْمِهِ وَقَالَ لِهَزَّالٍ الَّذِي أَشَارَ عَلَيْهِ بِالاعْتِرَافِ: لَوْ سَتَرْتَهُ بِثَوْبِكَ كَانَ خَيْرًا لَكَ.

عَنْ عَائِشةَ رضي الله عنها عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «أَقِيلُوا ذَوِي الْهيْئَاتِ عَثَرَاتِهِمْ إِلا الْحُدُودَ» .

وَفِي رِوَايَةٍ: «تَعَافَوُا الْحُدُودَ فِيمَا بَيْنَكُمْ فَمَا بَلَغَنِي مِنْ حَدَ فَقَدْ وَجَبَ» . رَوَى الثَّلاَثَةَ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ.

وَعَنْهَا عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «ادْرَأُوا الْحُدُودَ عَنِ الْمُسْلِمِينَ مَا اسْتَطَعْتُمْ، فَإِنْ كَانَ لَهُ مَخرَجٌ فَخَلُّوا سَبِيلَهُ، فَإِنَّ الْإِمَامَ لَأَنْ يخْطِئَ فِي الْعَفْوِ خَيْرٌ مِنْ أَنْ يُخْطِئَ فِي الْعُقُوبَةِ» . رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَالْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ.

وَعَنْهَا أَنَّ قُرَيْشًا أَهَمَّهُمْ شَأْنُ الْمَرْأَةِ الْمَخْزُومِيَّةِ الَّتِي سَرَفَتْ فَقَالُوا: مَنْ يُكَلِّمُ فِيهَا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم؟ قَالُوا: وَمَنْ يَجْتَرِئُ عَلَيْهِ إِلا أُسَامَةُ

حِبُّ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَكَلَّمَهُ أُسَامَةُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «أَتَشْفَعَ فِي حَدَ مِنْ حُدُودِ اللَّهِ؟» ثُمَّ قَامَ فَاخْتَطَبَ فَقَالَ: «أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا هَلَكَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ أَنَّهُمْ كَانُوا إِذَا سَرَقَ فِيهِمُ الشرِيفُ تَرَكُوهُ، وَإِذَا سَرَقَ فِيهِمُ الضَّعِيفُ أَقَامُوا عَلَيْهِ الْحَدَّ، وَايْمُ اللَّهِ لَوْ أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ مُحَمَّدٍ سَرَقَتْ لَقَطَعْتُ يَدَهَا» . وَفِي رِوَايَةٍ «ثُمَّ أَمَرَ بِتِلْكَ الْمَرْأَةِ فَقُطِعَتْ يَدُهَا» . رَوَاهُ الْخَمْسَةُ.

وَلِلنَّسَائِيِّ: إِقَامَةُ حَدَ بِأَرْضٍ خَيْرٌ لِأَهْلِهَا مِنْ مَطَرِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً. نَسْأَلُ اللَّهَ السَّتْرَ وَالتَّوْفِيقَ لِمَا يُحبُّ وَيَرْضى آمِين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت