عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: خَرَجَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم قِبَلَ بَدْرٍ فَلَمَّا كَانَ بِحَرَّةِ الْوَبَرَةِ أَدْرَكَهُ رَجُلٌ يُذْكَرُ بِالْجُرْأَةِ وَالنَّجْدَةِ فَفَرِحَ بِهِ الْأَصْحَابُ فَقَالَ لِلنَّبَيِّ صلى الله عليه وسلم: جِئْتُ لِأَتَّبِعَكَ وَأُصِيبَ مَعَكَ فَقَالَ: «تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ» قَالَ: لَا، قَالَ: «فَارْجِعْ فَلَنْ أَسْتَعِينَ بِمُشْرِكٍ» ثُمَّ مَضَى حَتَّى إِذَا كُنَّا بِالشَّجَرَةِ أَدْرَكَهُ الرَّجُلُ فَقَالَ لَهُ كَمَا قَالَ أَوَّلَ مَرَّةٍ فَرَدَّ عَلَيْهِ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم كَالْمَرَّةِ الْأُولَى ثمَّ رَجَعَ فَأَدْرَكَنَا بِالْبَيْدَاءِ فَقَال كَالْأَوَّلِ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «تُؤمِنُ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ؟» قَالَ: نَعَمْ، فَقَالَ لَهُ: «انْطَلِقْ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ.