قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُواْ فَفِي الْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ إِلاَّ مَا شَآءَ رَبُّكَ عَطَآءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ} صَدَقَ اللَّهُ الْعَظِيمُ.
عَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «إِذَا صَارَ أَهْلُ الْجَنَّةِ إِلَى الْجَنَّةِ وَأَهْلُ النَّارِ إِلَى النَّارِ» جِئَ بِالْمَوْتِ حَتَّى يُجْعَلَ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ ثُمَّ يُذْبحُ ثُمَّ يُناَدِي مُناَدٍ: «ياَ أَهْلَ الْجَنَّةِ لاَ مَوْتَ، ياَ أَهْلَ النَّارِ لاَ مَوْتَ فَيَزْدَادُ أَهْلُ الْجَنَّةِ فَرَحًا إِلَى فَرَحِهِمْ، وَيَزْدَادُ أَهْلُ النَّارِ حُزْنًا إِلَى حُزْنِهِمْ» ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الرَّقَائِقِ وَمُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَلَفْظُهُماَ: «إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِياَمَةِ أُتِيَ بِالْمَوْتِ كَالْكَبْشِ الْأَمْلَحِ فَيُوقَفُ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ فَيُذْبَحُ وَهُمْ يَنْظرُونَ فَلَوْ أَنَّ أَحَدًا مَاتَ فَرَحًا لَماَتَ أَهْلُ الْجَنَّةِ وَلَوْ أَنَّ أَحَدًا مَاتَ حُزْنًا لَماَتَ أَهْلُ النَّارِ، وَلِمُسْلِمٍ وَالتِّرْمِذِيُّ: فَإِذَا أَدْخَلَ اللَّهُ أَهْلَ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ وَأَهْلَ النَّارِ النَّارَ أُتِيَ بِالمَوْتِ فَيُوقَفُ عَلَى السُّورِ الَّذِي بَيْنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ ثُمَّ يُقاَلُ: ياَ أَهْلَ الْجَنَّةِ فيَطَّلِعُونَ خَائِفِينَ ثُمَّ يُقاَلُ: ياَ أَهْلَ النَّارِ فَيَطَّلِعُونَ مُسْتَبْشِرِينَ يَرْجُونَ الشَّفاَعَةَ فَيُقاَلُ لِأَهْلِ الْجَنَّةِ وَأَهْلِ النَّارِ: هَلْ تَعْرِفُونَ هذَا فَيَقُولُونَ: قَدْ عَرَفْنَاهُ وَهُوَ الْمَوْتُ الَّذِي وُكِّلَ بِناَ فَيُضْجَعُ فَيُذْبَحُ عَلَى السُّورِ الَّذِي بَيْنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ ثُمَّ يُقاَلُ: ياَ أَهْلَ الْجَنَّةِ خُلُودٌ لاَ مَوْتَ وَياَ أَهْلَ النَّارِ خُلُودٌ لاَ مَوْتَ» ثُمَّ قَرَأَ {وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ الأَمْرُ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ وَهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ} وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى الدُّنْياَ.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «مَنْ يَدْخُلِ الْجَنَّةَ يَنْعَمُ لاَ يَبْأَسُ لاَ تَبْلَى ثِياَبُهُ وَلَا يَفْنَى شَبَابُهُ» .