عَنْ عُمَرَ رضي الله عنه قَالَ: كَانَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ثَلَاثُ صَفَايَا: بَنُو النَّضِيرِ وَخَيْبَرُ وَفَدَكُ فَأَمَّا بَنُو النَّضِيرِ فَكَانَتْ حُبْسًا لِنَوَائِبِهِ وَأَمَّا فَدَكَ فَكَانَتْ حُبْسًا لِأَبْنَاءِ
السَّبِيلِ وَأَمَّا خَيْبَرُ فَجَزَّأَهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ثَلَاثَةَ أَجْزَاءٍ، جُزْأَيْنِ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ وَجْزْءًا نَفَقةَ أَهْلِهِ فَمَا فَضَلَ مِنْهُمْ جَعَلَهُ بَيْنَ فُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ.
عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها أَنَّ فَاطِمَةَ رضي الله عنها بَعْدَ وَفَاةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم سَأَلَتْ أَبَا بَكْرٍ مِيرَاثَهَا مِمَّا تَرَكَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مِمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَيْهِ فَقَالَ لَهَا: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «لَا نُورَثُ، مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ» . وَقَالَ: لَسْتُ تَارِكًا شَيْئًا كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَعْمَلُ بِهِ إِلا عَمِلْتُ بِه إِنِّي أَخْشَى إنْ تَرَكْتُ شَيْئًا أَنْ أَزِيغَ. وَكَانَتْ فَاطِمَةُ رضي الله عنها تَسْأَلُ مِيرَاثَهَا عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مِنْ صَدَقَتِهِ بِالْمَدِينَةِ. وَمِنْ خَيْبَرَ وَفَدَكٍ، فَأَمَّا صَدَقَتُهُ بِالْمَدِينَةِ فَدَفَعَهَا عُمَرُ إِلَى عَلِيَ وَعَبَّاسٍ فَغَلَبَهُ عَلَيْهَا عَلَيٌّ وَأَمَّا خَيْبَرُ وَفَدَكُ فَأَمْسَكَهُمَا عُمَرُ وَقَالَ: هُمَا صَدَقَةُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم كَانَتَا لِحُقُوقِهِ الَّتِي تَعْرُوهُ وَنَوَائِبِهِ وَأَمْرُهُمَا إِلَى مَنْ وَلِيَ الْأَمْرَ قَالَ: فَهُمَا عَلَى ذلِكَ إِلَى الْيَوْمِ.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «لَا يَقْتَسِمُ وَرَثَتِي دِينَارًا، مَا تَرَكْتُ بَعْدَ نَفَقَةِ نِسَائِي وَمَؤُونَةِ عَامِلِي فَهُوَ صَدَقَةٌ» . رَوَى هذِهِ الثَّلَاثَةَ الْأُصُولُ الْأَرْبَعَةُ.
وَقَالَتْ عَائِشَةُ رضي الله عنها تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَمَا فِي بَيْتِي شَيْءٌ يَأْكُلُهُ ذُو كَبِدٍ إِلا شَطْرُ شَعِيرٍ فِي رَفَ لِي فَأَكَلْتُ مِنْهُ حَتَّى طَالَ عَلَيَّ فَكِلْتُهُ فَفَنِيَ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.