قَالَ اللَّهُ تَعاَلَى: {إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ * ادْخُلُوهَا بِسَلامٍ آمِنِينَ} وَنَزَعْنَا مَا فِى صُدُورِهِم مّنْ غِلّ إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُّتَقَبِلِينَ لاَ يَمَسُّهُمْ فِيهَا نَصَبٌ وَمَا هُمْ مّنْهَا بِمُخْرَجِينَ وَقَالَ تَعَالَى: {إِنَّ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ اليَوْمَ فِي شُغُلٍ فَاكِهُونَ} هُمْ وَأَزْوجُهُمْ
فِى ظِلَلٍ عَلَى الاْرَآئِكِ مُتَّكِئُونَ لَهُمْ فِيهَا فَكِهَةٌ وَلَهُمْ مَّا يَدَّعُونَ سَلاَمٌ قَوْلًا مّن رَّبّ رَّحِيمٍ صَدَقَ اللَّهُ الْعَظِيمُ.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «أَهْلُ الْجَنَّةِ جُرْدٌ مُرْدٌ كُحْلٌ لاَ يَفْنَى شَباَبُهُمْ وَلاَ تَبْلَى ثِياَبُهُمْ» .
عَنْ مُعاَذِ بْنِ جَبَلٍ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «يَدْخُلُ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ جُرْدًا مُرْدًا مُكَحَّلِينَ أَبْنَاءَ ثَلَاثِينَ أَوْ ثَلَاثٍ وَثَلَاثِينَ سَنَةً» .
عَنْ أَبِي سَعِيدٍ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «مَنْ مَاتَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ مِنْ صَغِيرٍ أَوْ كَبِيرٍ يَرِدُونَ أَبْنَاءَ ثَلَاثِينَ فِي الْجَنَّةِ لاَ يَزِيدُونَ عَلَيْهاَ أَبَدًا وَكَذلِكَ أَهْلُ النَّارِ» ، رَوَى هذِهِ الثَّلَاثَةَ التِّرْمِذِيُّ.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «إِنَّ أَوَّلَ زُمْرَةٍ يَدْخُلونَ الْجَنَّةَ عَلَى صُورَةِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ وَالَّذِينَ يَلُونَهُمْ عَلَى أَشَدِّ كَوْكَبٍ دُرِّيَ فِي السَّماَءِ إِضَاءَةً لاَ يَبُولُونَ وَلاَ يَتَغَوَّطُونَ وَلاَ يَمْتَخِطونَ وَلاَ يَتْفِلُونَ أَمْشَاطهُمُ الذَّهَبُ وَرَشْحُهُمُ الْمِسْكُ وَمَجاَمِرُهُمُ الْأَلُوَّةُ وَأَزْوَاجُهُمُ الْحُورُ الْعِينُ أَخْلَاقُهُمْ عَلَى خُلُقِ رَجُلٍ وَاحِدٍ
عَلَى صُورَةِ أَبِيهِمْ آدَمَ سِتُّونَ ذِرَاعًا فِي السَّماَءِ»، زَادَ فِي رِوَايَةٍ: وَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ زَوْجَتاَنِ يُرَى مُخُّ سَاقِهِماَ مِنْ وَرَاءِ اللَّحْمِ مِنَ الْحُسْنِ لاَ اخْتِلاَفَ بَيْنَهُمْ وَلَا تَبَاغُضَ، قُلوبُهُمْ قَلْبٌ وَاحِدٌ يُسَبِّحُونَ اللَّهَ بُكْرَةً وَعَشِيًّا، رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيُّ.