قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {إِنَّآ أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ} {فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ} .
عَنْ مِخْنَفِ بْنِ سُلَيْمٍ رضي الله عنه قَالَ: كُنَّا وُقُوفًا مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بِعَرَفَاتٍ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: «يا أَيُّهَا النَّاسُ عَلَى كُلِّ أَهْلِ بَيْتٍ فِي كُلِّ عَامٍ أُضْحِيَةٌ وَعَتِيرَةٌ، هَلْ تَدْرُونَ مَا الْعَتِيرَةُ؟ هِيَ الَّتِي تُسَمُّونَهَا الرَّجَبِيَّةَ» . رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ.
عَنْ جَابِرٍ رضي الله عنه قَالَ: شَهِدْتُ مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم الْأَضْحى فِي الْمُصَلَّى فَلَمَّا قَضَى خُطْبَتَهُ نَزَلَ عَنْ مِنْبَرِهِ وَأُتِي بِكَبْشٍ فَذَبَحَهُ بِيَدِهِ وَقَالَ: «بِاسْمِ اللَّهِ وَاللَّهُ أَكْبَرُ هذَا عَنِّي وَعَمَّنْ لَمْ يُضَحِّ مِنْ أُمَّتِي» . رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ.
وَسُئِلَ ابْنُ عُمَرَ رضي الله عنهما عَنِ الْأُضْحِيَةِ أَوَاجِبَةٌ هِيَ؟ قَالَ: ضَحَّى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم والْمُسْلِمُونَ، فَأَعَادَهَا فَقَالَ: أَتَعْقِلُ ضَحَّى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم وَالْمُسْلِمُونَ. رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ.
وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «أُمِرْتُ بِيَوْمِ الْأَضْحى عِيدًا جَعَلَهُ اللَّهُ لِهذِهِ الْأُمَّةِ» ، قَالَ رَجُلٌ:
أَرَأَيْتَ إِنْ لَمْ أَجِدْ إِلا مَنِيحَةً أُنْثَى أَفَأْضَحِّي بِهَا؟ قَالَ: «لَا، وَلكِنْ تَأْخُذُ مِنْ شَعَرِكَ وَأَظْفَارِكَ وَتَقُصُّ شَارِبَكَ وَتَحْلِقُ عَانَتَكَ فَتِلْكَ تَمَامُ أُضْحِيَتِكَ عِنْدَ اللَّهِ» . رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ.
وَسُئِلَ أَبو أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيُّ رضي الله عنه كَيْفَ كَانَتِ الضَّحَايَا عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم؟ فَقَالَ: كَانَ الرَّجُلُ يُضَحِّي بِالشَّاةِ عَنْهُ وَعَنْ أَهْلِ بَيْتِهِ فَيَأْكُلُونَ وَيُطْعِمُونَ حَتَّى تَبَاهَى النَّاسُ فَصَارَتْ كَمَا تَرَى.
عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «مَا عَمِلَ آدَمِيٌّ مِنْ عَمَلٍ يَوْمَ النَّحْرِ أَحَبَّ إِلَى اللَّهِ مِنْ إِهْرَاقِ الدَّمِ إِنَّهَا لَتَأْتِي يَوَمَ الْقِيَامَةِ بِقُرُونِهَا وَأَشْعَارِهَا وَأَظْلَافِهَا وَإِنَّ الدَّمَ ليَقَعُ مِنَ اللَّهِ بِمَكَانٍ قَبْلَ أَنْ يَقَعَ مِنَ الْأَرْضِ فَطِيبُوا بِهَا نَفْسًا» . رَوَاهُمَا التِّرْمِذِيُّ.