قَالَ اللَّهُ تَعاَلَى: {فِيهِنَّ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنسٌ قَبْلَهُمْ وَلاَ جَآنٌّ} فَبِأَىّ ءالآء رَبّكُمَا تُكَذّبَانِ كَأَنَّهُنَّ الْيَاقُوتُ وَالْمَرْجَانُ فَبِأَىّ ءالآء رَبّكُمَا تُكَذّبَانِ {فِيهِنَّ خَيْرَاتٌ حِسَانٌ} فَبِأَىّ ءالآء رَبّكُمَا تُكَذّبَانِ حُورٌ مَّقْصُورتٌ فِى الْخِيَامِ فَبِأَىّ ءالآء رَبّكُمَا تُكَذّبَانِ {مُتَّكِئِينَ عَلَى رَفْرَفٍ خُضْرٍ وَعَبْقَرِيٍّ حِسَانٍ} فَبِأَىّ ءالآء رَبّكُمَا تُكَذّبَانِ. وَقَالَ تَعاَلَى: {إِنَّآ أَنشَأْنَاهُنَّ إِنشَآءً * فَجَعَلْنَاهُنَّ أَبْكَارًا * عُرُبًا أَتْرَابًا * لأًّصْحَابِ الْيَمِينِ} صَدَقَ اللَّهُ الْعَظِيمُ.
عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «لَقاَبُ قَوْسِ أَحَدِكُمْ أَوْ مَوْضِعُ قَدَمِهِ مِنَ الْجَنَّةِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْياَ وَمَا فِيهاَ وَلَوْ أَنَّ امْرَأَةً مِنْ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ اطَّلَعَتْ إِلَى الْأَرْضِ لَأَضَاءَتْ
مَا بَيْنَهُماَ وَلَمَلَأَتْ مَا بَيْنَهُماَ رِيحًا وَلَنَصِيفُهاَ ـ يَعْنِي الْخِماَرَ ـ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْياَ وَمَا فِيهاَ»، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ.
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «إِنَّ الْمَرْأَةَ مِنْ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ لَيُرَى بَياَضُ سَاقِهاَ مِنْ وَرَاءِ سَبْعِينَ حُلَّةً حَتَّى يُرَى مُخُّهاَ» . وَذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ يَقُولُ: {كَأَنَّهُنَّ الْيَاقُوتُ وَالْمَرْجَانُ} فَأَمَّا الْياَقُوتُ فَإِنهُ حَجَرٌ لَوْ أَدْخَلْتَ فِيهِ سِلْكًا ثُمَّ اسْتَصْفَيْتَهُ لَرَأَيْتَهُ مِنْ وَرَائِهِ.
عَنْ عَلِيَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «إِنَّ فِي الْجَنَّةِ لَمُجْتَمَعًا لِلْحُورِ الْعِينِ يَرْفَعْنَ بِأَصْوَاتٍ لَمْ يَسْمَعِ الْخَلَائِقُ مِثْلَهاَ» يَقُلْنَ: نَحْنُ الْخَالِدَاتُ فَلَا نَبِيدُ وَنَحْنُ النَّاعِماَتُ فَلَا نَبْؤُسُ وَنحْنُ الرَّاضِياَتُ فَلَا نَسْخَط طُوبَى لِمَنْ كَانَ لَناَ وَكُنَّا لَهُ، رَوَاهُماَ التِّرْمِذِيُّ، نَسْأَلُ اللَّهَ رِضَاهُ وَالْجَنَّةَ آمِين.