عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها أَنَّهَا سَمِعَتْ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ وَهُوَ مُسْنِدٌ إِلَى صَدْرِهَا: «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وارْحَمْنِي وأَلْحِقْنِي بِالرَّفِيقِ» .
وَعَنْهَا قَالَتْ: كُنْتُ أَسْمَعُ أَنَّهُ لَنْ يَمُوتَ نَبِيٌّ حَتَّى يُخَيَّرَ بَيْنَ الدُّنْيَا، وَالْآخِرَةِ، قَالَتْ: فَسَمِعْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فِي مَرَضِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ وَأَخَذَتْهُ بُحَّةٌ يَقُولُ: «مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ
وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقًا»، قَالَتْ: فَظَنَنْتُهُ خُيِّرَ حِينَئِذٍ. رَوَاهُمَا مُسْلِمٌ فِي فَضْلِ عَائِشَةَ.
وَعَنْهَا قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ وَهُوَ صَحِيحٌ: «إِنَّهُ لَمْ يُقْبَضْ نَبِيٌّ قَطُّ حَتَّى مَقْعَدَهُ فِي الْجَنَّةِ ثُمَّ يُخَيَّرُ» قَالَتْ: فَلَمَّا نَزَلَ بِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَرَأْسُهُ عَلَى فَخِذِي غُشِيَ عَلَيْهِ سَاعَةً ثُمَّ أَفَاقَ فَأَشْخَصَ بَصَرَهُ إِلَى السَّقْفِ ثُمَّ قَالَ: «اللَّهُمَّ الرَّفِيقُ الْأَعْلَى» ، قُلْتُ: إِذًا لَا يَخْتَارُنَا وَعَرَفْتُ الْحَدِيثَ الَّذِي كَانَ يَذْكُرُهُ وَهُوَ صَحِيحٌ فَكانَتْ آخِرُ كَلِمَةٍ تَكَلَّمَ بِهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَوْلَهُ: «اللَّهُمَّ الرَّفِيقَ الْأَعْلَى» . رَوَاهُ الشَّيْخَانِ.
وَعَنْهَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ بَيْنَ يَدَيْهِ رَكْوَةٌ أَوْ عُلْبَةٌ فِيهَا مَاءٌ فَجَعَلَ يُدْخِلُ يَدَهُ فِي الْمَاءِ وَيَمْسَحُ بِهَا وَجْهَهُ وَيَقُولُ: «لَا إِلهَ إِلا اللَّهُ إِنَّ لِلْمَوْتِ سَكَرَاتٍ ثُمَّ نَصَبَ يَدَهُ فَجَعَلَ يَقُولُ فِي الرَّفِيقِ الْأَعْلَى حَتَّى قُبِضَ وَمَالَتْ يَدُهُ» . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الرَّقَائِقِ.