عَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ رضي الله عنه أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ لِجَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ: «أَشْبَهْتَ خَلْقِي
وَخُلُقي». رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَالْبُخَارِيُّ.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَنَّ النَّاسَ كَانُوا يَقُولونَ أَكْثَرَ أَبُو هُرَيْرَةَ وَإِنِّي كُنْتُ أَلْزَمُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِشِبَعِ بَطْنِي حَتَّى لَا آكلُ الْخَمِيرَ وَلَا أَلْبَسُ الْحَرِيرَ وَلَا يَخْدُمُنِي فُلَانٌ وَلَا فُلَانَةُ وَكُنْتُ أُلْصِقُ بَطَنِي بِالْحَصْبَاءِ مِنَ الْجُوعِ وَإِنْ كُنْتُ لَأَسْتَقْرِئُ الرَّجُلَ الْآيَةَ هِيَ مَعِي كَيْ يَنْقَلِبَ بِي فَيُطْعِمَنِي، وَكَانَ خَيْرَ النَّاسِ لِلْمَسَاكِينِ جَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ كَانَ يَنْقَلِبُ بِنَا فَيُطْعِمُنَا مَا كَانَ فِي بَيْتِهِ حَتَّى كَانَ يَخْرِجُ إِلَيْنَا الْعُكَّةَ الَّتِي لَيْسَ فِيهَا شَيْءٌ فَنَشُقُّهَا فَنَلْعَقُ مَا فِيهَا. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ وَزَادَ: وَكَانَ جَعْفَرٌ يُحِبُّ الْمَسَاكِينَ وَيَجْلِسُ إِلَيْهِمْ وَيَحَدِّثُهُمْ وَيُحِدِّثُونَهُ فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُكَنِّيهِ بِأَبِي الْمَسَاكِينِ.
وَعَنْهُ قَالَ: مَا احْتَذَى النِّعَالَ وَلَا رَكِبَ الْمَطَايَا وَلَا رَكِبَ الْكُورَ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَفْضَلُ مِنْ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ.
وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «رَأَيْتُ جَعْفَرًا يَطِيرُ فِي الْجَنَّةِ مَعَ الْمَلَائِكَةِ» . رَوَاهُمَا التِّرْمِذِيُّ.
وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ رضي الله عنهما إِذَا سَلَّمَ عَلَى ابْنِ جَعْفَرٍ يَقُولُ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا بْنَ ذِي الْجَنَاحَيْنِ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ. نَسْأَلُ اللَّهَ التَّوْفِيقَ لِمَا يُحِبُّ وَيَرْضَى آمِين.