عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «لَعَنَ اللَّهُ الْوَاصِلَةَ وَالْمُسْتَوْصِلَةَ وَالْوَاشِمَةَ
وَالْمُسْتَوْشِمَةَ».
وَسُمِعَ مُعَاوِيَةُ رضي الله عنه عَامَ حَجَّ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ وَبِيَدِهِ قُصَّةٌ مِنْ شَعَرٍ وَيَقُولُ: أَيْنَ عُلَمَاؤُكُمْ سَمِعْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَنْهَى عَنْ مِثْلِ هذِهِ وَقَالَ: «إِنَّمَا هَلَكَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ حِينَ اتَّخَذَ هذِهِ نِسَاؤُهُمْ» . رَوَاهُمَا الْخَمْسَةُ. وَزَادَ الشَّيْخَانِ: مَا كُنْتُ أَرَى أَنَّ أَحَدًا يَفْعَلُهُ إِلا الْيَهُودَ وَسَمَّاهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم زُورًا حِينَ بَلَغَهُ.
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ رضي الله عنه قَالَ: لَعَنَ اللَّهُ الْوَاشِمَاتِ وَالْمُسْتَوْشِمَاتِ وَالنَّامِصَاتِ وَالْمُتَنَمِّصَاتِ وَالْمُتَفَلِّجَاتِ لِلْحُسْنِ الْمُغَيِّرَاتِ خَلْقَ اللَّهِ، فَبَلَغَ هذَا امْرَأَةً مِنْ بَنِي أَسَدٍ تَقْرَأُ الْقُرْآنَ اسْمُها أُمُّ يَعْقُوبَ فَأَتَتْهُ فَكَلَّمَتْهُ فَقَالَ: وَمَالِي لَا أَلْعَنُ مَنْ لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ فِي كِتَابِ اللَّهِ، فَقَالَتِ الْمَرْأَةُ: لَقَدْ قَرَأْتُ مَا بَيْنَ لَوْحَيِ الْمُصْحَفِ فَمَا وَجَدْتُهُ قَالَ: لَوْ قَرَأَتِيهِ لَوَجَدْتِيهِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَمَآ آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُواْ} ، قَالَتِ الْمَرْأَةُ: إِنِّي أَرَى شَيْئًا مِنْ هذَا عَلَى امْرَأَتِكَ الْآنَ
فَقَالَ: اذْهَبِي فَانْظُرِي فَدَخَلَتْ عَلَى امْرَأَتِهِ فَلَمْ تَرَ شَيْئًا فَعَادَتْ فَقَالَتْ: مَا رَأَيْتُ شَيْئًا فَقَالَ: أَمَا لَوْ كَانَ ذلِكَ لَمْ نُجَامِعْهَا. رَوَاهُ الْخَمْسَةُ إِلا التِّرْمِذِيَّ.
وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ وَالْإِمَامُ أَحْمَدُ رضي الله عنهم: لَا بَأْسَ بِالْقَرَامِلِ. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ.
عَنْ أَبِي رَيْحَانَةَ رضي الله عنه قَالَ: نَهَى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عَنْ عَشْرٍ: «عَنِ الْوَشْرِ، وَالْوَشْمِ، وَالنَّتْفِ، وَعَنْ مُكَامَعَةِ الرَّجُلِ الرَّجُلَ بِغَيْرِ شِعَارٍ، وَعَنْ مُكَامَعَةِ الْمَرْأَةَ بِغَيْرِ شِعَارٍ، وَأَنْ يَجْعَلَ الرَّجُلُ فِي أَسْفَلِ ثِيَابِهِ حَرِيرًا مِثْلَ الْأَعَاجِمِ أَوْ يَجْعَلَ عَلَى مَنْكِبَيْهِ حَرِيرًا مِثْلَ الْأَعَاجِمِ، وَعَنِ النّهْبَى، وَرُكُوبِ النُّمُورِ، وَلُبُوسِ الْخَاتَمِ إِلا لِذِي سُلْطَانٍ» . رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ. نَسْأَلُ اللَّهَ السَّتْرَ وَالتَّوْفِيقَ آمِينَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.