قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {لِتَسْتَوُواْ عَلَى ظُهُورِهِ} {ثُمَّ تَذْكُرُواْ نِعْمَةَ رَبِّكُمْ إِذَا اسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ وَتَقُولُواْ سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ} {وَإِنَّآ إِلَى رَبِّنَا لَمُنقَلِبُونَ} صَدَقَ اللَّهُ الْعَظِيمُ.
عَنْ بُرَيْدَةَ رضي الله عنه قَالَ: بَيْنَمَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَمْشِي جَاءَ رَجُلٌ وَمَعَهُ حِمَارٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ارْكَبْ وَتَأَخَّرَ الرَّجُلُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «لا أَنْتَ أَحَقُّ بِصَدْرِ دَابَّتِكَ مِنِّي إِلا أَنْ تَجْعَلَهُ لِي» قَالَ: فَإِنِّي قَدْ جَعَلْتُهُ لَكَ فَرَكِبَ». رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ. وَلِأَبِي دَاوُدَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَنِ الْجَلالَةِ فِي الْإِبِلِ أَنْ يُرْكَبَ عَلَيْهَا.
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ رضي الله عنهما قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إِذَا اسْتُقْبِلَ مِنْ سَفَرٍ اسْتُقْبِلَ بِنَا فَأَيُّنَا اسْتُقْبِلَ أَوَّلًا جَعَلَهُ أَمَامَهُ فَاسْتُقْبِلَ بِي فَجَعَلَنِي أَمَامَهُ ثُمَّ اسْتُقْبِلَ بِحَسَن أَوْ حُسَيْنٍ فَجَعَلَهُ خَلْفَهُ فَدَخَلْنَا الْمَدِينَةَ وَإِنَّا لَكَذِلِكَ. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَمُسْلِمٌ.
عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه قَالَ: رَكِبَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم حِمَارًا عَلَى إِكَافٍ عَلَيْهِ قَطِيفَةٌ فَدَكِيَّةٌ وَأَرْدَفَ أُسَامَةَ وَرَاءَهُ.
وَعَنْهُ قَالَ: أَقْبَلْنَا مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مِنْ خَيْبَرَ وَإِنِّي لَرَدِيفُ أَبِي طَلْحَةَ وَبَعْضُ نِسَاءِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم رَدِيفٌ لَهُ فَعَثَرَتْ النَّاقَةُ فقُلْتُ: الْمَرْأَةَ فَقَالَ صلى الله عليه وسلم: «إِنَّهَا أُمُّكُمْ» فَنَزَلْتُ فَشَدَدْتُ الرَّحْلَ وَرَكِبَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فَلَمَّا رَأَى الْمَدِينَةَ قَالَ: «آيِبُونَ تَائِبُونَ عَابِدُونَ لِرَبِّنَا حَامِدُونَ» . رَوَاهُمَا الْبُخَارِيُّ.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «إِيَّايَ أَنْ تَتَّخِذُوا ظهُورَ دَوَابِّكُمْ مَنَابِرَ فَإِنَّ اللَّهَ إِنَّمَا سَخَّرَهَا لَكُمْ لِتُبَلِّغَكُمْ إِلَى بَلَدٍ لَمْ تَكُونُوا بِالِغِيهِ إِلا بِشِقِّ الْأَنْفُسِ وَجَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فَعَلَيْهَا فَاقْضُوا حَاجَاتِكُمْ» .