مكية وهي خمس آيات
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما: لَمَّا نَزَلَتْ: {وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ} وَرَهْطَكَ مِنْهُمْ الْمُخْلِصِينَ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حَتَّى صَعِدَ الصَّفَا فَهَتَفَ «يَا صَبَاحَاهُ» فَاجْتَمَعُوا إِلَيْهِ فَقَالَ: «أَرَأَيْتمْ إِنْ أَخْبَرْتُكُمْ أَنَّ خَيْلًا تَخْرُجُ مِنْ سَفْحِ هذَا الْجَبَلِ أَكُنْتُمْ مُصَدِّقِيَّ؟» قَالُوا: مَا جَرَّبْنَا عَلَيْكَ كَذِبًا، قَالَ: «فَإِنِّي نَذِيرٌ لَكُمْ بَيْنَ يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ» ،
قَالَ أَبُو لَهَبٍ: تَبًّا لَك مَا جَمَعْتَنَا إِلا لِهذَا ثُمَّ قَامَ، فَنَزَلَتْ: {تَبَّتْ يَدَآ أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ} . رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيُّ.
وَرَأَى الْعَبَّاسُ رضي الله عنه فِي النَّوْمِ أَبَا لَهَبٍ بَعْدَ مَوْتِهِ فِي أَسْوَإِ حَالٍ، فَقَالَ لَهُ: مَاذَا لَقِيتَ؟ قَالَ: لَمْ أَلْقَ بَعْدَكُمْ خَيْرًا غَيْرَ أَنِّي سُقِيتُ فِي هذِهِ وَأَشَارَ إِلَى النّقْرَةِ الَّتِي تَحْتَ إِبْهَامِهِ بِإِعْتَاقِي ثُوَيْبَةَ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الرَّضَاعِ وَالنِّكَاحِ.