عَنِ الْبَرَاءِ رضي الله عنه قَالَ: لَمَّا أُحْصِرَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم عَنِ الْبَيْتِ صَالَحَهُ أَهْلُ مَكَّةَ عَلَى أَنْ يَدْخُلَهَا فَيُقِيمَ بِهَا ثَلَاثًا وَلَا يَدْخُلَهَا إِلا بِجُلُبَّانِ السِّلَاحِ السَّيْفِ وَقِرَابِهِ وَلَا يَخْرُجُ بِأَحَدٍ مَعَهُ مِنْ أَهْلِهَا وَلَا يَمْنَعُ أَحَدًا يَمْكُثُ بِهَا مِمَّنْ كَانَ مَعَهُ قَالَ لِعَلِيَ: «اكْتُبِ الشَّرْطَ بَيْنَنَا بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ هذَا مَا قَاضَى عَلَيْهِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ» فَقَالَ لَهُ الْمُشْرِكُونَ: لَوْ نَعْلَمُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ تَابَعْنَاكَ وَلكِنِ اكْتُبْ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ فَأَمَرَ عَلِيًّا أَنْ يَمْحَاهَا فَقَالَ: لَا وَاللَّهِ لَا أَمحَاهَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «أَرِنِي مَكَانَهَا» فَأَرَاهُ مَكَانَهَا فَمَحَاهَا وَكَتَبَ ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ فَأَقَامَ بِهَا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فَلَمَّا كَانَ الْيَوْمُ الثَّالِثُ قَالُوا لِعَلِيَ: هذَا آخِرُ يَوْمٍ مِنْ شَرْطِ صَاحِبِكَ فَمُرْهُ فَلْيَخْرُجْ فَأَخْبَرَهُ بِذلِكَ فَقَالَ: نَعَمْ فَخَرَجَ، رَوَاهُ الثَّلَاثَة.
عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ رضي الله عنه أَنَّهُمُ اصْطَلَحُوا عَلَى وَضْعِ الْحَرْبِ عَشْرَ سِنِينَ يَأْمَنُ فِيهِنَّ النَّاسُ وَعَلَى أَنَّ بَيْنَنَا عَيْبَةً مَكْفُوفَةً وَأَنَّهُ لَا إِسْلَالَ وَلَا إِغْلَالَ.
قَالَ جُبَيْرُ نُفَيرٍ رضي الله عنه: انْطَلَقْنَا إِلَى ذِي مِخْبَرٍ رضي الله عنه فَسَأَلْنَاهُ عَنِ الْهُدْنَةِ فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: «سَتُصَالِحُونَ الرُّومَ صُلْحًا آمِنًا وَتَغْزُونَ أَنْتُمْ وَهُمْ عَدُوًّا مِنْ وَرَائِكُمْ» . رَوَاهُمَا أَبُو دَاوُدَ.