قَالَ اللَّهُ تَعاَلَى: {لَكِنِ الَّذِينَ اتَّقَواْ رَبَّهُمْ لَهُمْ غُرَفٌ مِّن فَوْقِهَا غُرَفٌ مَّبْنِيَّةٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ وَعْدَ اللَّهِ لاَ يُخْلِفُ اللَّهُ الْمِيعَادَ} صَدَقَ اللَّهُ الْعَظِيمُ.
عَنْ أَبِي سَعِيدٍ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «إِنَّ أَهْلَ الْجَنَّةِ لَيَتَرَاءَوْنَ أَهْلَ الْغُرَفِ مِنْ فَوْقِهِمْ كَماَ تَتَرَاءَوْنَ الْكَوْكَبَ الدُّرِّيَّ الْغاَبِرَ فِي الْأُفُقِ مِنَ الْمَشْرِقِ أَوِ الْمَغْرِبِ لِتَفَاضُلِ مَا بَيْنَهُمْ» قَالُوا: ياَ رَسُولَ اللَّهِ تِلْكَ مَناَزِلُ الْأَنْبِياَءِ لاَ يَبْلُغُهاَ غَيْرُهُمْ قَالَ: «بَلَى وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ رِجَالٌ آمَنُوا بِاللَّهِ وَصَدَّقُوا الْمُرْسَلِينَ» ، رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيُّ.
عَنْ عَلِيّ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «إِنَّ فِي الْجَنَّةِ لَغُرَفًا يُرَى ظهُورُهَا مِنْ بُطُونِهاَ وَبُطُونُهاَ مِنْ ظُهُورِهَا فَقاَمَ إِلَيْهِ أَعْرَابِيٌّ» فَقَالَ: لِمَنْ هِيَ ياَ رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ «هِيَ لِمَنْ أَطاَبَ الْكَلاَمَ وَأَطْعَمَ الطَّعاَمَ وَأَدَامَ الصِّياَمَ وَصَلَّى لِلَّهِ بِاللَّيْلِ وَالنَّاسُ نِياَمٌ» ، رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ بِسَنَدٍ غَرِيبٍ. نَسْأَلُ اللَّهَ تَماَمَ الْأُنْسِ فِي الْوِحْدَةِ وَالْغُرْبَةِ آمِين.