قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَما الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلاَّ مَتَاعُ الْغُرُورِ} . وَقَالَ تَعَاَلَى: {وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا فِي الآخِرَةِ إِلاَّ مَتَاعٌ} . وَقَالَ تَعَالَى: {إِنَّمَآ أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلاَدُكُمْ فِتْنَةٌ وَاللَّهُ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ} صَدَقَ اللَّهُ الْعَظِيمُ.
عَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما قَالَ: أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم بِمَنْكِبِي فَقَالَ: «كُنْ فِي الدُّنْياَ كَأَنَّكَ غَرِيبٌ أَوْ عَابِرُ سَبيلٍ وَعُدَّ نَفْسَكَ فِي أَهْلِ الْقُبُورِ» ، وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَقُولُ: إِذَا أَمْسَيْتَ
فَلَا تَنْتَظِرِ الصَّباَحَ وَإِذَا أَصْبَحْتَ فَلَا تَنْتَظِرِ وَخذْ مِنْ صِحَّتِكَ لِمَرَضِكَ وَمِنْ حَياَتِكَ لِمَوْتِكَ.
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «نِعْمَتاَنِ مَغْبُونٌ فِيهِماَ كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ: الصِّحَّةُ وَالْفَرَاغُ» ، رَوَاهُ البُخَارِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ.
وَقَدِمَ أَبُو عُبَيْدَةَ رضي الله عنه بِمَالٍ مِنَ الْبحْرَيْنِ وَانْتَظَرَ بَعْضُ الصَّحَابَةِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم لَهُمْ: «وَاللَّهِ مَا الْفَقْرَ أَخْشَى عَلَيْكمْ وَلكِنِّي أَخْشَى عَلَيْكُمْ أَنْ تُبْسَطَ الدُّنْياَ عَلَيْكُمْ كَمَا بُسِطَتْ عَلَى مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ فَتَنَافَسُوهَا كَماَ تَنَافَسُوهَا وَتُهْلِكَكمْ كَماَ أَهْلَكَتْهُمْ» ، رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيُّ. وَلِمُسْلِمٍ رضي الله عنه «إِنَّ الدّنْياَ حُلْوَةٌ خَضُرَةٌ وَإِنَّ اللَّهَ مُسْتَخْلِفُكُمْ فِيهاَ فَيَنْظُرُ كَيْفَ تَعْمَلونَ فَاتَّقُوا الدُّنْياَ وَاتَّقُوا النِّسَاءَ فَإِنَّ أَوَّلَ فِتْنةِ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَانَتْ فِي النِّسَاء» .
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «الدُّنْياَ سِجْنُ الْمُؤْمِنِ وَجَنَّةُ الْكاَفِرِ» .
عَنِ الْمُسْتَوْرِدِ بْنِ شَدَّادٍ رضي الله عنه قَالَ: كنْتُ مَعَ الرَّكْبِ الَّذِينَ وَقَفُوا مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم عَلَى السَّخْلَةِ الْمَيْتَةِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم: «أَتَرَوْنَ هذِهِ هَانَتْ علَى أَهْلِهاَ حِينَ أَلْقَوْهَا» ، قَالُوا: مِنْ هَواَنِهاَ أَلْقَوْهَا ياَ رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: «فاَلدُّنْياَ أَهْوَنُ عَلَى اللَّهِ مِنْ هذِهِ عَلَى أَهْلِهاَ» ، رَوَاهُماَ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ.