عَنْ أَبِي سَعِيدٍ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ رَأَيْتُ النَّاسَ يُعْرَضونَ عَلَيَّ وَعَلَيْهِمْ قُمُصٌ مِنْهَا مَا يَبْلُغُ الثُّدِيَّ وَمِنْهَا مَا يَبْلُغُ دُونَ ذلِكَ وَمَرَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَعَلَيْهِ قِمِيصٌ يَجُرُّهُ» ، قالُوا: مَاذَا أَوَّلْتَ ذلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «الدَّينَ» . رَوَاهُ الشَّيْخَانِ.
عَنْ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ إِذْ رَأَيْتُ قَدَحًا أُتِيتُ بِهِ فِيهِ لَبَنٌ فَشَرِبْتُ مِنْهُ حَتَّى إِنِّي لَأَرَى الرِّيَّ يَجْرِي فِي أَظْفَارِي ثُمَّ أَعْطَيْتُ فَضْلي عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ» . قَالُوا: فَمَا أَوَّلْتَ ذلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «الْعِلْمَ» .
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «لَقَدْ كانَ قَبْلَكُمْ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ رِجَالٌ يُكَلَّمُونَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونُوا أَنْبِيَاءَ فَإِنْ يَكنْ فِي أُمَّتِي مِنْهُمْ أَحَدٌ فَعُمَرُ» . رَوَاهُمَا الشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيُّ.
عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ رضي الله عنه قَالَ: اسْتَأْذَنَ عُمَرُ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَعِنْدَهُ نِسْوَةٌ مِنْ
قرَيْشٍ يُكَلِّمْنَهُ وَيَسْتَكْثِرْنَهُ عَالِيَةً أَصْوَاتُهُنَّ عَلَى صَوْتِهِ فَلَمَّا اسْتَأْذَنَ عُمَرُ قُمْنَ فَبَادِرْنَ الْحِجَابَ فَأَذِنَ لَهُ فَدَخَلَ وَرَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَضْحَكُ فَقَالَ عُمَرُ: أَضْحَكَ اللَّهُ سِنَّكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «عَجِبْتُ مِنْ هؤُلَاءِ اللَّاتِي كُنَّ عِنْدِي فَلمَّا سَمِعْنَ صَوْتَكَ ابْتَدَرْنَ الْحِجَابَ» قَالَ عُمَرُ: فَأَنْتَ أَحَقُّ أَنْ يَهَبْنَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، ثُمَّ قَالَ لَهُنَّ عُمَرُ: يَا عَدُوَّاتِ أَنْفُسِهِنَّ أَتَهَبْنَنِي وَلَا تَهَبْنَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقُلْنَ: نَعَمْ أَنْتَ أَفَظُّ وَأَغْلَظ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «إِيهًا ابْنَ الْخَطَّابِ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا لَقِيَكَ الشَّيْطَانُ سَالِكًا فَجًّا قَطُّ إِلا سَلَكَ فَجًّا غَيْرَ فَجِّكَ» .