قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَالْبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَكُمْ مِّن شَعَائِرِ اللَّهِ لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ فَاذْكُرُواْ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا صَوَآفَّ فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا فَكُلُواْ مِنْهَا وَأَطْعِمُواْ الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ} كَذلِكَ سَخَّرْنَهَا لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ.
عَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما قَالَ: تَمَتَّعَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ وَأَهْدَى فَسَاقَ مَعَهُ الْهَدْي مِنْ ذِي الْحُلَيْفَةِ. رَوَاهُ الشَّيْخَانِ.
وَقَالَ عَلِيٌّ رضي الله عنه: أَهْدَى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلّم مِائَةَ بَدَنَةٍ فَأَمَرَنِي بِلُحُومِهَا فَقَسَمْتُهَا وَأَمَرَنِي بِجِلَالِهَا فَقَسَمْتهَا ثمَّ بِجُلُودِهَا فَقَسَمْتَهَا. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.
عَنْ مَرْوَانَ رضي الله عنه قَالَ: خَرَجَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلّم مِنَ الْمَدِينَةِ زَمَنَ الْحُدَيْبِيَةِ فِي بِضْعَ عَشْرَةَ مِائَةً مِنْ أَصْحَابِهِ حَتَّى إِذَا كَانُوا بِذِي الْحُلَيْفَةِ قَلَّدَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلّم الْهَدْيَ وَأَشْعَرَ وَأَحْرَمَ بِالْعُمْرَةِ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ وَأَحْمَدُ.
وَصَلَّى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلّم الظُّهْرَ بِذِي الْحُلَيْفَةِ ثُمَّ دَعَا بِبَدَنَةٍ فَأَشْعَرَهَا مِنْ صَفْحَةِ سَنَامِهَا الأَيْمَنِ ثُمَّ سَلَتَ الدَّمَ عَنْهَا وَقَلَّدَهَا بِنَعْلَيْنِ عَلَّقَهُمَا فِي عُنُقِهَا. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتْرمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ.
وَقَالَتْ عَائِشَةُ رضي الله عنها: فَتَلْتُ قَلَائِدَ بُدْنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم بِيَدَيَّ ثُمَّ قَلَّدَهَا وَأَشْعَرَهَا وَأَهْدَاهَا فَمَا حَرُمَ عَلَيْهِ شَيْءٌ كَانَ أُحِلَّ لَهُ.
وَفِي رِوَايَةٍ: كُنْتُ أَفْتِلُ قَلَائِدَ الْغَنَمِ للِنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم فَيَبْعَثُ بِهَا ثُمَّ يَمْكُثُ حَلَالًا. رَوَاهُ الْخَمْسَةُ.