عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: لَا أَزَالُ أُحِبُّ بَنِي تَمِيمٍ لِثَلَاثٍ سَمِعْتُهُنَّ مِنَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم سَمِعْتُهُ يَقُولُ: «هُمْ أَشَدُّ أُمَّتِي عَلَى الدَّجَّالِ وَجَاءَتْ صَدَقَاتُهُمْ» فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «هذِهِ صَدَقَاتُ قَوْمِنَا وَكَانَتْ سَبِيَّةٌ مِنْهُمْ عِنْدَ عَائِشَةَ» فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «أَعْتِقِيهَا فَإِنَّهَا مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ» . رَوَاهُ الشَّيْخَانِ.
وَعَنْهُ قَالَ: قَدِمَ الطُّفَيْلُ وَأَصْحَابُهُ رضي الله عنهم فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ دَوْسًا قَدْ كَفَرَتْ وَأَبَتْ فَادْعُ اللَّهَ عَلَيْهَا فَقِيلَ هَلَكَتْ دَوْسٌ فَقَالَ: «اللَّهُمَّ اهْدِ دَوْسًا وَائْتِ بِهِمْ» . رَوَاهُ الشَّيْخَانِ.
وَعَنْهُ قَالَ: لَمَّا قَدِمْتُ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قُلْتُ فِي الطَّرِيقِ:
يَا لَيْلَةً مِنْ طُولِهَا وَعَنَائِهَا
عَلَى أَنَّهَا مِنْ دَارَةِ الْكُفْرِ نَجَّتِ
وَكَانَ مَعِي غُلَامٌ فَأَبَقَ فِي الطَّرِيقِ فَلَمَّا قَدِمْتُ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَبَايَعْتُهُ وَأَنَا عِنْدَهُ إِذْ طَلَعَ الْغُلَامُ، فَقَالَ لِيَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «يَا أَبَا هُرَيْرَةَ هذَا غُلَامُكَ» ، فَقُلْتُ: هُوَ لِوَجْهِ اللَّهِ فَأَعْتَقْتُهُ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.
عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ رضي الله عنه قَالَ: أَتَيْتُ عُمَرَ رضي الله عنه فَقَالَ لِي: إِنَّ أَوَّلَ صَدَقَةٍ بَيَّضَتْ وَجْهَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَوُجُوهَ أَصْحَابِهِ صَدَقَةُ طَيِّئٍ الَّتِي جِئْتَ بِهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم. رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
وَعَنْهُ قَالَ: أَتَيْتُ عُمَرَ فِي وَفْدٍ فَجَعَلَ يَدْعُو رَجُلًا رَجُلًا وَيُسَمِّيهِمْ، فَقُلْتُ: أَمَا تَعْرِفُنِي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ قَالَ: بَلَى أَعْرِفُكَ أَسْلَمْتَ إِذْ كَفَرُوا وَأَقْبَلْتَ إِذْ أَدْبَرُوا وَوَفَيْتَ إِذْ غَدَرُوا وَعَرَفْتَ إِذْ أَنْكَرُوا، فَقَالَ عَدِيٌّ: فَلَا أُبَالِي إِذًا. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي قِصَّةِ وَفْدِ طَيِّئٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.