فهرس الكتاب

الصفحة 1452 من 1747

الباب الأول: في فضائل الذكر والذاكرين

قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {يأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اذْكُرُواْ اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا * وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا} . وَقَالَ تَعَالَى: {فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُواْ لِي وَلاَ تَكْفُرُونِ} .

وَقَالَ تَعَالَى: {وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا} صَدَقَ اللَّهُ الْعَظِيمُ.

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم: «يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَناَ عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي. وَأَناَ مَعَهُ حِينَ يَذكُرُنِي. فَإِنْ ذَكَرَنِي فِي نَفْسِهِ ذَكَرْتُهُ فِي نَفْسِي

وَإِنْ ذَكَرَنِي فِي مَلَإِ ذَكَرْتُهُ فِي مَلَإِ خَيْرٍ مِنْهُ وَإِنِ اقْتَرَبَ إِلَيَّ شِبْرًا تَقَرَّبْتُ إِلَيْهِ ذِرَاعًا وَإِنِ اقْتَرَبَ إِلَيَّ ذِرَاعًا اقْتَرَبْتُ إِلَيْهِ بَاعًا، وَإِنْ أَتاَنِي يَمْشِي أَتَيْتُهُ هَرْوَلَةً»، رَوَاهُ الشَّيْخَان وَالتِّرْمِذِيُّ.

وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «إِنَّ لِلَّهِ مَلَلائِكَةً يَطُوفُونَ فِي الطُّرُقِ يَلْتَمِسُونَ أَهْلَ الذِّكُرِ. فَإِذَا وَجَدُوا قَوْمًا يَذْكُرُونَ اللَّهَ تَناَدَوْا هَلمُّوا إِلَى حَاجَتِكُمْ. قَالَ فَيَحُفُّونَهُمْ بأَجْنِحَتِهِمْ إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيًا قَالَ: فَيَسْأَلُهُمْ رَبُّهُمْ وَهُوَ أَعْلَمُ بِهِمْ مَا يَقُولُ عِبَادِي قاَلُوا يُسَبِّحُونَكَ وَيُكَبِّرُونَكَ وَيَحْمَدُونَك وَيُمَجِّدُونَكَ. قَالَ: فَيَقُولُ هَلْ رَأَوْنِي فَيَقُولونَ لَا وَاللَّهِ مَا رَأَوْكَ. قَالَ: فَيقُولُ كَيْفَ لَوْ رَأَوْنِي قَالَ يَقُولُونَ لَوْ رَأَوْكَ كَانُوا أَشَدَّ لَكَ عِباَدَة وَأَشَدَّ لَكَ تَمْجِيدًا وَأَكْثَرَ لَكَ تَسْبِيحًا، قَالَ: يَقُولُ فَمَا يَسْأَلونِي قَالَ يَقُولونَ يَسْأَلُونَكَ الْجَنَّةَ. قَالَ يَقُولُ وَهَلْ رَأَوْهَا قَالَ: يَقُولونَ لَا وَاللَّهِ ياَ رَبِّ مَا رأَوْهاَ. قَالَ يَقُولُ: فَكَيْفَ لَوْ أَنْهُمْ رَأَوْهَا. قَالَ يَقُولونَ لَوْ رَأَوْهَا كَانُوا أَشَدَّ عَلَيْهاَ حِرْصًا وَأَشَدَّ لَهاَ طَلَبًا وَأَعْظَمَ فِيهاَ رَغْبَةً، قَالَ فَمَّمِ يَتَعَوَّذُونَ، قَالَ يَقُولُونَ مِنَ النَّارِ، قَالَ يَقُولُ وَهَلْ رَأَوْهَا. قَالَ يَقُولُونَ لَا وَاللَّهِ مَا رَأَوْهَا يَقُولُ «فَكَيْفَ لَوْ رَأَوْهَا» قَالَ يَقُولُونَ

«لَوْ رَأَوْهَا كَانُوا أَشَدَّ مِنْهاَ فِرَارًا وَأَشَدَّ مِنْهاَ مَخاَفَةً» . قَالَ فَيَقولُ «فَأُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ غَفَرْتُ لَهُمْ» . يَقُولُ مَلَكٌ مِنَ الْمَلَائِكَةِ فِيهِمْ فُلَانٌ لَيْسَ مِنْهُمْ إِنَّماَ جَاء لِحَاجَةٍ. قَالَ: «هُمُ الْجُلَسَاءُ لَا يَشْقَى بِهِمْ جَلِيسُهُمْ» ، رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيُّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت