عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «لَا تَبْدَؤوا الْيَهُودَ وَلَا النَّصَارَى بِالسَّلَامِ فَإِذَا لَقِيتُمْ أَحَدَهُمْ فِي طَرِيقٍ فاَضْطَرُّوهُ إِلَى أَضْيَقِهِ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ.
وَقاَلَ بَعْضُ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم لَهُ: ياَ رَسُولَ اللَّهِ إنْ أَهْلَ الْكِتاَبِ يُسَلمُونَ عَلَيْناَ فَكَيْفَ نَرُدُّ عَلَيْهِمْ قاَلَ: «قولوا وَعَلَيْكُمْ» ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ.
عَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «إِذَا سَلَّمَ عَلَيْكمُ الْيَهُودُ فَإِنَّماَ يَقُولُ أَحَدُهُمْ السَّامُ عَلَيْكَ فَقُلْ وَعَلَيْكَ» رَوَاهُ الثَّلَاثَة.
عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: دَخَلَ رَهْطٌ مِنَ الْيَهُودِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم فَقَالُوا: السَّامُ عَلَيْكَ فَفَهِمْتُهَا فَقُلْتُ: عَلَيْكمُ السَّامُ وَاللَّعْنَةُ فَقاَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم: «مَهْلًا ياَ عَائِشَةُ فَإِنَّ اللَّهَ يحِبُّ الرِّفْقَ فِي الَأَمْرِ كُلِّهِ» فَقُلْتُ: ياَ رَسُولَ اللَّهِ أَوَ لَمْ تَسْمَعْ مَا قاَلوا؟ قال: «فَقَدَ قُلْتُ وَعَلَيْكمْ» ، رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيُّ.
وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ: فَسَمِعَتْ عَائِشَةُ فَسَبَّتْهُمْ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم: «مَهْ ياَ عَائِشَةُ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْفُحْشَ وَلَا التَّفَحُّشَ» فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ {وَإِذَا جَآءُوكَ حَيَّوْكَ بِمَا لَمْ يُحَيِّكَ بِهِ اللَّهُ} الْايَة.
عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ رضي الله عنهما أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلّم مَرَّ بِمَجْلِسٍ وَفِيهِ أَخْلَاطٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَالْيَهُودِ فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ، نَسْأَلُ اللَّهَ التَّوْفِيقَ لِماَ يُحِبُّ وَيَرْضَى آمِين.